العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

353 -

--

لِمُؤْمِنٍ (الآية فمعناها فيما قضى الله ورسوله من الأمر، فإنه ليس لمن اتصف بالايمان أن يخالف أمر الله، ولا أمر رسوله بل الواجب الانقياد والإذعان فهو في معنى قوله تعالى: (أطيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) والله أعلم. س – عن قوله تبارك وتعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (وقال

في موضع آخر: (فيَوْمَئِذٍ لَا يُسْتَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌ).

ج - لا تنافى بين الآيتين فإن قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) أي سؤالا نصه: ما لكم لا تناصرون فهو سؤال توبيخ وتبكيت لا سؤال عن ذنبهم ثم إن في القيامة مواقف في بعضها يقول المجرمون: (واللهِ رَبنَا مَا كُنا مُشْرِكِينَ) وفى بعضها (لا يَكْتُمُونَ اللهَ حديثا) فيمكن أنهم لا يسألون

عن ذنبهم في بعض المواقف دون بعض لثبوت الحساب قطعا والله أعلم. س – عن قوله تعالى في سورة مريم: (حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إما العَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةِ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا)

ج

-

أما للتفصيل والعذاب في الآية القتل والاسر الواقع يوم بدر كذا قيل والساعة القيامة والمعنى: إنهم يستمرون إلى الطغيان إلى أن يعلموا إذا رأوا العذاب أو الساعة من هو شر مكانا وأضعف جندا انتهى والله

أعلم.

س - هل يسع قارئ القرآن إذا وجد أن من قال على إثر السورة الفلانية من السور القرآنية كذا وكذا على معنى الدعاء لغرض دنيوي

أو أخروى متصلة قراءة الدعاء بقراءة السورة أم هذا ممنوع البتة.

ج - أما المنع فلا أرى منعا إلا إذا كان يلتبس على السامع الذي لا يعرف القرآن فإن أوهم السامع أنه من القرآن وقع المنع والله أعلم.

٣٥٣ / ١٬٥٦٦