الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧-
357
ج - تلك الآيات من القرآن والجنب لا يقرأ القرآن حتى يتطهر
والله أعلم. س - هل يصح أن يقال إن بعض الآيات القرآنية أفيد من بعض
أو أحسن؟ أفدنى
ج - إن قصد تنقيص بعض الآيات فهذا لا يصح وأخشى عليه الكفر بل الشرك، وإن نجا من هذا القصد الفاسد فالله أعلم بحاله وقوله تعالى:) فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه (يدل على جواز مثل ذلك، وأحسن القول محكم القرآن وهو سبيل المؤمنين (1): (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ منه ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ (ويدخل تحت هذا الوصف اليهود والنصارى القادحون في كلام الله بدعوى التناقض أخزاهم الله، ويدخل فيه أئمة الفرق الضالة، فإنهم يتبعون المتشابهات، ويحتجون بها على ما قرروا من مذاهبهم الفاسدة، وقد جعل الله في القرآن محكما ومتشابها ابتلاء
واختبارا وأمرنا باتباع المحكم، وواجب علينا الإيمان بالكل والله أعلم. س – عن القراءات السبع في زماننا هذا أليست آحادية لأنها لم تتواتر عندنا كتواتر القراءة المشهورة المضبوطة في المصاحف وإنما يعرف بعضها من يجدها في التفاسير، أو في غيرها من الكتب، أو يسمع من العالم أنه قرأ في هذه الآية بكذا وكذا، وقرأ فلان لأحد من العلماء هكذا ولم يثبت عند أهل العصر إلا بمثل هذا الطريق، ومن المعلوم أن هذا الأخبار طريق الآحادية حتى إن القارى فى زماننا إذا قرأ بقراءة غير القراءة المشهورة رد عليه كل من سمعة إلا من علم كعلمه فيها وليس هذا المعنى هو مراد الزمخشرى وغيره حيث قالوا إن القراءات كلها آحادية بين
(1) الآية 7 من سورة آل عمران.
هو
لنا