العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

-

358

-

ج - المعتبر في التواتر الشرعى كون الشيء متواترا في القرون الثلاثة

الذي يليه. وهنالك تقررت الأحكام وتميز

قرن الصحابة، ثم الذي يليه، ثم المتواتر من الآحاد، بهذا المعنى صارت القراءات السبع متواترة، وبه رد على،

من ادعى أنها أحاديه والله أعلم.

-

عن قوله تعالى (1): (يَأْيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْم الْمُؤْمِنَات ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا فَمَتَّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً) وقوله (2): (وَاللَّائِي بَيْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرْ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ (أَهْدًا متعلق بالأول؟ أفتنا.

ج - الآيتان في سورتين كل واحدة منهما مستقلة الأخرى عن فالأولى في سورة الأحزاب ومعناها: عدم لزوم العدة إن طلق قبل المس وأنه يجب عليه أن يمتعها وذلك أن يعطيها نصف الصداق إذا كان قد سمى لها

بر علوم و

صداقا وإن لم يسم فيدفع إليها شيئا غير محدود على الموسع قدره وعلى المقتر قدره وذالك في مقابلة نصف الصداق لو سمى لها صداقا

وأما الآية الثانية ففي سورة الطلاق ومعناها: عدة المؤيسة من الحيض إن عدتها ثلاثة أشهر وذلك مقابلة ثلاث حيض من اللواتي يحضن، وقوله: إن ارتبتم أى إن شككتم في عدتهن ولم تعرفوا حكمهن. وقوله: (واللائى لَمْ بحِضْنَ (مبتدأ محذوف الخبر ومعناه واللائي لم يحضن كذلك أى عدتهن مثل اللائى يئسن من المحيض والمراد باللائى لم يحضن من اللواتي انقطع عنهن الحيض بسبب من الأسباب غير الحمل فإن عدة الحامل وضع

حملها والله أعلم

(1) الآية 49 من سورة الأحزاب. (2) الآية: من سورة الطلاق.

٣٥٨ / ١٬٥٦٦