العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ليس من أهل الرأى فكأنه قال في كلامه: أنا لست من أهل الرأى وإنى لأقول بالرأى مع إلى لست من أهله وليس لكم أن تمنعونى من ذلك بفتوى القطب وحكمه بالتكفير في المسألة لأن الخلاف فيها موجود فتكفيره وتضليله لمن قال بالرأى، وهو ليس من أهل الاجتهاد غير مستقيم، هذا معنى كلامه، ونعوذ بالله من الوقوع في هذه الورطات ونسأل الله أن يرزقنا العصمة بالكتاب والسنة، وأن يوفقنا على الاقتداء بعلماء الدعوة وصلحاء الأمة ونسأله أن يعيننا على طاعته وأن يرزقنا مباعدة أهل معصيته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

س ـ ما معنى تفسير القرآن بالرأى الموعود عليه الوعيد الشديد، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من فسر القرآن برأيه فليتبوأ متمعده من النار (نعوذ بالله

منها ومما يؤدى إليها. فإنى كثيرا ما أجد في التفاسير ترجيحا وتضعيفا كثيرًا ما أَجِدُ في

وهل تلك الأقوال توقيفية، فإن كانت فمن أين ساغ الترجيح والتضعيف

أم كيف ذلك؟ تفضل بالجواب ان سرگي

PC

ج - التفسير بالرأى هو الذى لا يستند إلى وجه من وجوه الاستنباط. فهو نظير من أفتى مسألة بغير علم أو فسر رؤيا بغير علم، فإن هذا مخطاء وإن أصاب، ولولا اتساع المقال في ذلك ماكان للقرآن من وجوه ولا تفاوتت فيه الأفهام، على أنه البحر الزاخر الذي لا قعر له لا تفنى عجائبه على مر الليالي والأيام، والحديث بذلك مشكوك في صحته. والله أعلم. س – عن قول الشيخ سليمان بن يخلف بأن الاجتهاد مخصوص بالنازلة التى لم تكن فى الكتاب ولا فى السنة ولا فى آثار المسلمين الذين كانوا قبل النازلة، كيف الوجه فى ذلك وكيف الذين لم يكونوا قبلها لا يجوز لهم الاجتهاد وهى مسألة رأى، مع أنا شاهدنا المسلمين يضربون صفحاً عن بعض الآراء إلى مارأوا.

٣٦ / ١٬٥٦٦