العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

-

ج - لاوجه لما قاله إلا على رأى من جوز للمجتهد أن يقلد غيره، وهو قول ضعيف جدا بل الحق أن عليه أن يستعمل اجتهاده ويأخذ بما رأى في ذلك وهو أكثر القول والله أعلم.

س – عمن حفظ مسألة من أثر المسلمين أو من سؤاله للعلماء أيجوز

له أن يُفتى بها من جاء يسأله عنها وهو محتاج إليها؟

ج - إن كان فى الدار مفت أعرفُ منه وأبصر بأمر الدين فلا يفت مخافة الخطر وإن كان الناس محتاجين إليه ولا يجدون من هو أعرف منه، فلا بأس أن يعلمهم بما وجده في الأثر أو أخده عن الأشياخ والله أعلم. س – عن الأقوال التي يذكرها أهل المذهب عن المخالفين في المسائل الدينية وغيرها ما عدا الرؤية والخلود وصفات الذات، أيجوز الأخذ والعمل بها؟ أفدنا جزاك الله خيرا.

--

ج ـ لا يخلو ذلك إما أن يكون موافقاً للحق أو مخالفا له، فالحق مقبول والباطل مردود. واعلم أن الخلاف بيننا وبين قومنا غير منحصر فيما ذكرت، بل خالفوا في كثير من أصول الدين، وقد ذكر أصحابنا عنهم ذلك وبينوا باطله، فماذا بعد الحق إلا الضلال، وإن كنت تريد مسائل الرأى فإن الرأى من أهله مقبول، فإذا ذكره أصحابنا عنهم فصوبوه أو استحسنوه جاز الأخذ به لأنه رأى للمصوب أو المستحسن، وإن ذكروه على جهة الإنكار لم يجز الأخذ به، وإن ذكروه وسكتوا عنه فمحمول على عادة الناقل، فإن كان من عادته السكوت في كل موطن فلا الأخذ يجوز به إلا لمن عرف حقمه، وإن كان من عادته إنكار المنكر ورد الضعيف والسكوت حيث يرضى فهو في حكم الأقوال المسكوت عنها الموجودة عن أصحابنا، والحق تتثاج له الصدور ويطمئن له القلب والله أعلم.

٣٧ / ١٬٥٦٦