العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

-

360

لا

ج - يجب شيء من ذلك بل يجوز وإنما يجوز ذلك عند النشوز

وهو أن تستكبر المرأة نفسها وتترفع على الزوج، وتمتنع من أداء حقوقه فهاهنا ينبغي له أن يبادرها بالنصيحة، والموعظة ويذكرها عقوبة الله فإن أصرت هجرها في المضجع، وذلك أن يعطيها ظهره إن نام معها ولا يطلب منها حاجة فإن أصرت جاز له أن يضربها ضربا غير مبرج أى غير كاسر ولا مؤثر فهذه مراتب التأديب للناشز والله أعلم.

س - بما نصه أشكل على كلام بعض المفسرين أن معنى قوله عز وجل:) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (أى من تصدق قبل مروه إلى العيد وذكر اسم ربه فصلى أي صلاة العيد مع الإمام أسأل كيف تكون صدقة في ذلك الوقت ولعلها المراد بالصدقة زكاة الفطر، وزكاة الفطر فرضت بعد فريضة الصيام فيما يتبادر في العقل، وينقدح في الذهن، ونزول فرض الصيام في السنة الثانية من الهجرة، ونزول الآية الكريمة بل السورة بأسرها بمكة بإجماع حكاه بعضهم، فما وجه هذا القول؟ فضلا بالبيان ج - إن صح هذا القول فوجهه أن حكم الآية متأخر عن نزولها ومعنى ذلك: أنها نزلت بمكة فهى تتلى كذلك وحكمها معلوم غير أنه لم يؤمر به أمرا جازما إلا بالمدينة بعد فرضية الصيام؛ وقد تنزل الآية فتتلى ولها حكم لم يأت وقته: وقد ينزل الحكم قبل نزول الآية فيعمل به ثم ينزل فيه

قرآن يتلى فهذا المعني إن صح يكون من هذا الباب والله، أعلم.

ص

-

عما يوجد عن أبي محمد مانصه: واختلف الناس في معنى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) فقال كثير منهم إنها منسوخة نسختها آية الصوم، وقال آخرون إنها ليست بمنسوخة وحكمها باق وبهذا القول يأخذ أصحابنا، وفى آخر الآية ما يشهد بمخالفتهم على تأويلهم، لأن الله

٣٦٠ / ١٬٥٦٦