الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦١-
361
-
تعالى قال: (وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينِ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فهو خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرُ لَكُمْ (1)) وما معنى قوله وبهذا يأخذ أصحابنا؟ وما عندك في هذه الآية وفى معناها؟ ومعنى قوله وفى آخر الآية ما شهد بمخالفتهم بمخالفة من أخبرنا، وما صورة هذه الفدية وهل هذه خاصة بأحد دون أحد أم لا؟. ج - كلام أبي. محمد على ظاهره وأراد بقوله ماشهد بمخالفتهم يعنى مخالفة القائلين بالنسخ، ومعنى قول أصحابنا ببقائها بثبوت حكمها في الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم، فإنه يطاعم عندهم عن كل يوم مسكينا وبيان ذلك أنهم تأولوا قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ) بحذف النافى والمعنى وعلى الذين لا يطيقونه وحذف النافى مع الدليل عليه ثابت
في لغة العرب ومنه قوله تعالى (2): (الله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ) أى لا تنتأ: اللَّهُ نَفْنا تَذَكَّرُ يُوسُفَ أَن لَا تَنا
وقول القائل:
معلوم
عالم حتى أكون رهينة القبر
تالله أنتى الدهر مثلهم
أى لا ألقى دهرى مثلهم والله أعلم.
س - عن الهلال إذا اعتراه النقص هل هذا حائل يحول أم هذا
نقصان في ما هيته؟.
الله أعلم بذلك والظاهر من قوله تعالى (3): (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ ج القديم) أن ذلك من نقصان في ذاته، لأن هذا الوصف إنما يكون في الذات وذلك أنه لا يكون كالعرجون القديم إلا إذا شابه في الدقة والا نحناء وقد سأل معاذ بن جبل، وثعلب بن بختم، وكانا من الأنصار قالا: يا رسول الله
(1) الآية 184 من سورة البقرة.
(3) الآية 39 من سورة يس.
(2) الآية 85 من سورة يوسف.