الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤-
364
-
س - هل يجوز التشاؤم بشيء من القرآن وما منزلة المتشائم بشيء منه عند المسلمين؟.
ج - التشاؤم بالقرآن أو ببعض القرآن كبيرة، بل كفر، بل شرك لا أراه إلا قد عادى القرآن وتطير به فهو تبع لإخوانه القائلين (1): (اميرنا بِكَ وبِمَنْ مَعَكَ (وهذه خدعة من خدائع إبليس، ومكيدة عظيمة من مكائده نسأل الله العفو والعافية والله أعلم.
الأمر س
-
عن من قوله تعالى (2): (وَمَتَّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِع قَدَرُهُ) الآية هل للوجوب فتكون المتعة واجبة، أو لاندب فتكون مستحبة قال الزمخشري وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل من الأنصار تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا ثم طلقها قبل أن يمسها (أمتعتها؟) قال لم يكن عندى شيء قال: (متعها بقلنسوتك) قال وعند أصحابنا لا تجب المتعة إلا لهذه وحدها وتستحب لسائر المطلقات ولا تجب اهـ فهل عندكم وجوبها أو مستحبة كما قال الزمخشري فيكون الوجوب مخصوصا بامرأة الانصاري؟.
ج - المتعة عندنا واجبة لقوله تعالى: (ومتعوهن) والأمر المجرد يقتضى الوجوب ولقوله تعالى: (على الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قدَرُهُ) وعلى تدل على الوجوب ولقوله تعالى: (حقا على المُحْسِنِينَ) ولقوله تعالى: (وَلِلْمُطَلَّقَات متَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) وذلك أنه جعل المتعة ملكا لهن، أو في معنى الملك، ولأنه تعالى جعل المتعة لغير المفروض لها مقابلا لنصف الصداق المفروض لها ونصف الصداق واجب فكذا ما قابله، وعلى هذا القول شريح والشعبي والزهرى والشافعي وأبو حنيفة
(2) من الآية 136 من سورة البقرة.