العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الحق

س – عن الدليل على أن الجاهل إذا عمل بفتوى العالم وأفتاه بغير

خطأ.

من العالم يصير العامل بفتواه هالكاً فإن كان بالحديث الذي يحتجون به وهو قتلوه قتلهم الله أليس شفاء لعى السئوال فالوعيد متوجه

فيه للمفتين بقوله قتلهم الله لا للمفتى بين لنا وجه ذلك وأنت المأجور

ج - إنما هلك السائل لأخذه بالباطل الذى خالف الكتاب أو السنة أو الإجماع، والعامل بالباطل هالك، ولا يكون فتوى العالم له بالباطل عذرًا عند الله تعالى لأن فتواه إنما تكون حجة في الحق لا في الباطل، ولولا ذلك لوجب القول بسلامة عوام المخالفين التابعين لأشياخهم فيما

خالفوا فيه الحق على أنهم إنما اتبعوهم لكونهم علماء أئمة في دينهم والحال أنه لا عذر لهم بذلك، فمن فعل الحرام لظنه الجواز كان هالكا ولا يغنى عنه ظنه شيئًا؛ لأنه محض جهل، فالخلاص بالتوبة لا بفتوى المبطل، وهذا إنما يتصور في مسائل الدين التي لا يصح الخلاف فيها أما مسائل الخلاف فالرحمة فيها واسعة، وأما الاستدلال بالحديث فوجهه أن ظن الجواز لا يكفى عذراً في ارتكاب الباطل، فإنهم لم يفتوه بالغسل إلا لظنهم وجوبه مع أنه قد تقدم عندهم دليل قاطع بوجوب الغسل على الجنب، لكنهم غلطوا فوضعوا الوجوب في غير موضعه، فلم يكن هذا الغلط مغنيا عنهم شيئاً فكذلك من أخذ بفتوى الباطل لاتغنى عنه تلك الفتوى شيئا، مع أن الفتوى حجة في الحق وفي الحديث أيضًا تحريم الفتوى بغير علم والله أعلم

-

س – عن رجل أراد أن يتعلم وعنده زوجة أيجوز له أن يخيرها إما أن تكون طالقة، وإما أن تقيم نفسها أم تلزمه النفقة إذا كانت هي لاتريد الطلاق أم تأمره أن يقيم زوجته ولا يتعلم

•

٣٨ / ١٬٥٦٦