الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١371 -
-
الموجودة عن الأمم السابقة منقولة عن أحبار اليهود الموصوفين في كتاب الله عز وجل بأنهم يحرفون الكلم عن مواضعه، وأنهم يكتبون الكتاب بأيديهم ليشتروا به ثمنا قليلا، وأنهم يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب؛ ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون أخزاهم الله ولعنهم وعافى المسلمين من شُبهاتهم فإن قيل إن اليهود لم تنقل عن عيسى عليه السلام لكونهم لم يعترفوا بنبوته قلنا: يمكن أن ينقلوا مع إنكارهم لنبوته ايضلوا المسلمين بأخبارهم كما هو المعروف من أحوالهم فى هذه الأمة فإن الواحد منهم يدخل في الإسلام
ليضل المسلمين والله أعلم.
س
-
عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا نبى بعدى ولا أمة بعد كم) قال السائل: ووجدت في جامع الشمل من أشراط الساعة، خروج الدجال، وينزل النبي عيسى عليه السلام فى عصره. فكيف معنى الحديثين؟. لا تنافى بينهما إن صح الخبران معا، لأن نبوة عيسى عليه
"
السلام كانت قبل محمد صلى الله عليه وسلم، وأن نزوله آخر الزمان علامة المساعة لا لتجديد النبوة، وقد قيل إنه يحكم بشرع محمد صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فلا إشكال، لأنه يكون بمنزلة عالم من علماء الأمة، ويؤيده حديث: ه لو كان أخى موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي) وأما خروج يأجوج ومأجوج فقد دلت عليه ظواهر الآيات، منها قوله تعالى (1): (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ (1)) ومنها في ذكر السد: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُرَبِّي وَعْدُرَبِّي سَنا) ومع ذلك فليس يأجوج ومأجوج أمه بعدنا، لأنهم لا يقومون في أرضنا بل يرسلون إلى الدنيا: ويكون
(1) الآيه 91 من سورة الأنبياء
(2) الآية 98 من سورة الكهف.