الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥س – عن معتقد النية عند قوله طاعة الله ولرسوله إذا قال بفتح اللام في رسول ولم يقل بكسرها أتجزيه هذه النية أم لا؟. ج - إن النية محلها القلب لا اللسان، فإذا زل لسانه، أو لحن في لفظه فلا يخل ذلك بنيته الصحيحة، والله أعلم.
س - عن كلام للعلامة أبي ستة رحمه الله في حاشية الترتيب على حديثي النية ما حاصله أن النية واجبة في سائر العبادات إلا ما قام الدليل على إخراجه من هذا العموم كأن تكون عبادة معقولة المعنى؛ كغسل النجاسات ورد المغصوب والعوارى والودائع وقضاء النفقات؛ وغير ذلك مما هو معقول المعنى، أو تكون من باب الترك، كترك الزنا، وشرب الخمر ونحو ذلك إلا إذا أراد حصول الثواب على ذلك فلا بد من النية في كلا الوجهين قال السائل فالظاهر من كلامه أن كل عبادة معقولة المعنى لا تجب فيها النية. وكل عبادة تركيه لا تجب فيها النية، وظاهر قوله إلا إذا أراد حصول الثواب على ذلك فلا بد من النية إن النية لا تجب هاهنا إلا إذا أراد حصول الثواب فحينئذ تجب، فالمفهوم من هذا أنه لا ثواب على العبادات الغير المعقولة المعنى والتركية، ولا تجب النية فيها، فكأن هذه العبادة لا تجب فيها النية إلا إذا أريد بها حصول الثواب. فهل هذا يصح من قوله وما وجهه مع صحته؟ أفتنا.
ج - لا يفهم منه أنه لا ثواب على العبادات الغير المعقولة المعنى والتركية، وإنما يفهم منه أن العبادات الغير المعقولة المعنى يتعين فيها وجوب النية، ولا يتعين وجوبها في العيادات المعقولة المعنى، ولا في العبادات التركية إلا إذا أراد تحصيل الثواب فلابد من النية، ومعناه في ذلك أن العبادات الغير المعقولة المعنى تتوقف صحة أدائها على النية والقصد، وأما معقولة