الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦-
376 -
المعنى فلا تتوقف صحتها على النية، بل يصح فعلها مع الإغفال عن القصد وكذلك التركيات كاجتناب المحرمات، كلها فإنه يكون ممتثلا بنفس الترك ولو لم يحضره القصد لذلك، لكن إذا أراد تحصيل زيادة الثواب فلا بد لحصوله من النية والقصد، يعنى إذا أراد تحصيل الثواب الخاص بحصول النية فلا بد له من النية، أى لا يحصل له ذلك الثواب الخاص النية، لأن النية شرط لحصوله، وإذا انتفى الشرط. انتفى المشروط. ثم إن ما أشرت إليه من كلام أبى ستة ليس كله له بل بعضه له وبعضه
إلا
لابن حجر نقله عنه وأقره عليه فهو تصويب له في ذلك، والله أعلم س – فيمن عمل لبعض الناس شيئا ونواه الله فأعطاه المعمول له
أجرة عن ذلك. هل يصح له أخذ الأجرة على هذا أم لا؟.
ج - ما عمل الله فلا يصح أخذ الأجرة عليه أصلا والله أعلم.
س
-
عمن
يقرأ القرآن في المقابر بأجرة ونيته أن يقرأ بأجرة
لحفظ القرآن، ومعونة لعياله. فهل له من أجر بينه وبين الله تعالى، وما الذي
تحل له الأجرة به، والذي يحرمها عليه من الشروط.؟ صرح لنا
•
تعالى مع
القصد
ج - إذا قصد بقراءته تحفيظ القرآن لوجه الله تعالى إلى أخذ الأجرة لمؤونة العيال فعسى أن يمن الله عليه بالثواب؛ لأن كلا القصدين طاعة، وتحل له الأجرة إذا أوفى بجميع ما اشترط. عليه من أمر التلاوة وتحرم عليه إذا ضيع شيئا من الشروط، وإذا لم يشرط عليه شيء لزمه أن يقرأ قراءة متوسطة يفصح فيها عن الحروف والإعراب ولا يجوز له أن يقرأ دون قراءته المعتادة في غالب أحواله لأن المؤجر إنما أجره على القراءة التي عرفها منه والله أعلم