العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

-

39

-

وبين

ج - آمره أن يقيم بما وجب عليه من فرض الزوجية وغيرها من الفروض، ويتعلم ما أمكنه تعلمه من العلم الشريف وإذا أراد التخفيف عن نفسه فله أن يخيرها بين أن يطلقها ويؤدى إليها جميع مايلزمه لها، أن تبقى في ملكه وتنفق نفسها وتحله عما يلزمه من الحقوق، فإذا اختارت المقام معه على ذلك فلا أرى عليه بأسا بإبقائها على ذلك وعليه أن يؤدى مايلزمه لها متى طالبته بذلك، ولا يكنميه الحل الماضي إلا في المدة التي سامحته فيها، ولها المطالبة في حقها متى لم تسامح وإن اختارت الطلاق لزمة الحق الذى بقى عليه من الآجل إلا أن تحله والله أعلم.

-

س – عن معنى قولهم الحاكم إلى نظره أحوج منه إلى أثره قال السائل: وكيف نظر الضعيف مع عدم غيره عند نزول القضية ماسبيله أوضح لى دليله، متعنا الله بجودك ولا أقلعت سحائب جودك مرکز تحقيقات کاميوتري علوم اداري

ج لا يعنون الضعيف الذى لا نظر له، وإنما يعنون الحاكم الذي له نظر في القضايا الواردة عليه، فقد يوجد في الأثر كلام في قضية من القضايا، والحال يَشْهد أنها مخالفة لما أثر، فالكلام في القضية القديمة إنما هو باعتبار الحال المشاهد فيها، والنظرُ يقتضى أن الحال في هذه الصورة مخالف لتلك، فإذا حكم فيها بأثره خالف ما اقتضاه الحال وصارت مفسدة عظيمة، لأن الحاكمين في تلك القضية في الأثر لوشاهدوا هذا الحال لحكموا عليه بخلاف مامضى، فوجب على الحاكم إمعان النظر

في القضايا، فهذا معنى قولهم الحاكم إلى نظره أحوج منه إلى أثره وأضرب لك مثلاً في النفقات المقدرة في سالف الزمان بالحب والتمر، فما يقول حاكم زنجبار في التي طلبت نفقتها وهي من أهل زنجبار

٣٩ / ١٬٥٦٦