الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠380 -
فلا
ج - قد أجازوا ذلك ولم يقيدوه بموضع دون موضع، ووكلوا الداعى إلى نيته وأقول لابد من تقييد، فإن كان ذلك الداعي عالما تؤخذ منه الولاية يصح له أن يوهم على الناس ثبوت الولاية لغير الولى لقوله تعالى (1): (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَينُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) فالتبيين للناس على العلماء واجب، والتلبيس ينافي التبيين، وإنما يجوز ذلك في حق من لا يؤخذ عنه الولاية، وكذلك يجوز أيضا في حق العالم إذا قامت القرائن على مراده، كما صنع أبو المؤثر رحمه الله في الكتابة لبعض الجبابرة وإخوانه يعرفون منه ذلك والله أعلم.
س - عما يوجد عن أهل العصر من سؤال الرحمة والمغفرة لناس
ماتوا وعلامة النفاق في وجوههم ماوجه ذلك؟.
ج - لا أعرف ما تعنى فإن كان المترحم جاهلا فلا عبرة بأفعال الجاهل وإن كان عالما فلعله لم يعرف من وليه ماعرفت، وكل مخصوص بعلمه و إن اعترف بنفاق الرجل، ومع ذلك فهو يستغفر له، فهو منافق مثله لقوله تعالى: (2) (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (والله أعلم.
س - عن التوسل بالرسول والصالحين في الحياة وبعد الممات ج - إذا لم يعتقد المتوسل نفعا ولا ضرا ولا تأثيرا للمتوسل به بل يعتقد أن النافع الضار هو الله عز وجل؛ وطلب التوسل بجاه المتوسل به في قضاء حاجته من الله تعالى فذلك جائز، وقربة إلى الله عز وجل، وإن اعتقد تأثير الغير بضر أو نفع حقيقة فهو مشرك، دليل الجواز على الوجه الأول
ماروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة منها أنه صلى
الله
كان عليه وسلم من دعائه: «اللهم إنى أسألك بحق السائلين عليك.
(1) من الآية 188 من سورة آل عمران
•
(2) من الآية 51 من سورة المائدة.