العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

-

381

-

وهذا توسل لاشك فيه، ولفظ، السائلين يعم الأحياء والأموات، لأن كلا منهم يوصف بذلك إذا وقع منه، وصح في أحاديث كثيرة أنه كان يأمر أصحابه

أن يدعوا، منها ما رواه ابن ماجه بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم

: 1 من خرج من بيته إلى الصلاة

فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاى هذا إليك فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك. فأسألك أن تعيذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله عليه بوجهه، واستغفر له سبعون ألف ملك، وقد ذكره كثير من الرواة حتى قال بعضهم: ما من أحد من السلف إلا وكان يدعو بهذا الدعاء عند الخروج إلى الصلاة

ومما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من التوسل أنه كان يقول في بعض أدعيته. (بحق نبيك والأنبياء من قبلى، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: اغفر لأمى فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلى وهذا الحديث قطعة من حديث رواه كثير من المحدثين وصححوه، فانظر في قوله: (والأنبياء الذين من قبلى، أهم أموات يومئذ أم أحياء ولا جواب له إلا القول بأنهم أموات وقد صح من رسول الله صلى الله عليه وسلم التوسل بهم فإن ألزمتم من توسل بالأموات الشرك على ذلك مطلقا وجب عليكم أن تلزموه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أليس هذا بالحق؟ بلى والملك الحق و من الأحاديث الصحيحة التي جاء بها التصريح فيها بالتوسل ما رواه الترمذى والنسائي والبيهقي والطبراني بإسناد صحيح عن عثمان بن حنيف و هو صحابي مشهور أن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله لى أن يعافيني فقال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت، قال فادعه فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه

٣٨١ / ١٬٥٦٦