العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

-

385

من - عن الأفضل والأحسن في الدعاء للاستغاثة والاستسقاء يدعون جميعا أم واحد يدعو والباقي يؤمنون إذا كانوا جماعة، وما أسرع للإجابة؟ لنا ذلك مأجورا إن شاء الله بين ج - أما الذي عليه العمل في عهده صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة فهو أن يكون الداعى أحد القوم، وسائر الجماعة يؤمنون، وأرجو أن التأسي بذلك أسرع للإجابه، وعندى أن مخالفة ذلك بدعة، وإن كانت غير حرام لكن ضجيج كل واحد من الحاضرين بالدعاء بحيث لا يسمع أحدهم دعاء الآخر أمر مشوش للقلوب، ومشغل للبال، ومناف للخشوع، وهذه الخصال تناسب بعد الإجابة والله أعلم.

س - عما يوجد في بيان الشرع مما نصه: ومن قال على إثر الأذان اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الفضيلة والوسيلة وابعثه المقام المحمود. رجونا له بذلك الثواب، قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه حفظت عن الشيخ أبي محمد عثمان بن أبي عبد الله الأصم حفظه الله أنه لا يجوز أن يقال: اللهم رب هذه الدعوة التامة لأنه يعنى بالأذان كله لما قيل في موضع آخر دعوته الحق وكلمته التقوى وهى لا إله إلا الله، ففي تفسير قوله تعالى: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) وهى لا إله إلا الله، فلا يجوز ذلك وأن من قال ذلك فكأنه قال: اللهم رب لا إله إلا الله، فهذا لا يجوز أن يكون الله سبحانه رب اسمه الذاتي، أو رب صفته الذاتية، وهذا لا يجوز من قبل أن الله تعالى أسماءه الذاتية

تعالى يجمع

ولم يزل واصفا لنفسه الذاتية، وصفاته الذاتية، وهو هذه الأسماء الذاتية وهو من غير أن يكون هنالك عنده غيره من جواهر وأعراض، بل لم يزل له هذه الأسماء الذاتية، والصفات الذاتية، وهو لم يزل بجميع أسمائه الذاتية وصفاته الذاتية، فإذا كان ذلك كذلك فقائل: اللهم رب لا إله إلا الله خطاً لا يصح ولا يجوز ولا يفوه به إلا ضال كافر مغطى سبيل أهل

لأنه لا

٣٨٥ / ١٬٥٦٦