العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

386

-

التوحيد من أهل الاستقامة، والله نسأله التوفيق للحق والصواب اهـ. المنقول من

عثمان

كتاب بيان الشَّرع، قال السائل ما تقول في هذا الكلام المنقول عن ابن أبي عبد الله الأصم أهو على ظاهره أم لا؟ فإن كان على ظاهره فهل هو

موافق للحق ومطابق للهدى أم لا؟ فضلا منك ببيان ذلك بيانا شافيا

مأجورا إن شاء الله تعالى.

-

الله أعلم وأنا لا أعرف لهذا الكلام إلا ظاهره الذي يقتضيه

لفظه، بل هو صريح فى المعنى الذى يدل عليه لفظه فلا وجه لحمله على غير ظاهره بل صريحه، ولعمرى إن ظاهره لباطل قطعا، أما أولا فإن هذا الكلام رد لذلك الدعاء المأثور، وذلك الدعاء منقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونص المنقول عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول: «من قال حين النداء اللهم رب هذه الدعوة، التامة والصلاة القائمة، آت محمدا يسمع الوسيلة، والفضيلة، والدرجة العالية الرفيعة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة، فذلك الكلام رد لنص هذا الحديث، ولا يصح رده بنفس تلك الشبهة

وجميع

وأما ثانيا فإنه لا مانع من قول اللهم رب لا إله إلا الله فإن لا إله إلا الله كلمة من جملة ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلمات بل وجميع الأشياء مربوبة وربها الله ورب كل شيء سبحانه وتعالى، سلمنا أن فى لا إله إلا الله اسمه تعالى فلفظ. ذلك الاسم مربوب قطعا، والذي يستحيل أن يكون مربوبا هو مدلول ذلك الاسم وهو العلية، وكذا القول في سائر الأسماء والصفات الذاتية والفعلية فإن ألفاظ. تلك الأسماء، وألفاظ تلك الصفات مربوبة مخلوقة قطعا، ومدلولها الذى تدل عليه هو ذاته العلية، وهو الرب الخالق للألفاظ، وغيرها من جميع

ذاته

٣٨٦ / ١٬٥٦٦