العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠

-

----

لا تأكل التمر ولا الحب أتراه يفرض لها من تمر وربع الصاع برا أم ماذا يفرض لها؟ فها هنا يجب على الحاكم أن يمعن النظر في نفقة بلده

ويقدر للمرأة قذرها باعتبار الحال وكذلك ما أشبه ذلك والله أعلم.

س - عن المتعلم هل يجوز له أن يتمنى أن يُعطى مثل ما أعطى أحد من العلماء، أو سأل مولاه أن يُعطيه مثل ذلك

ج - كيف لا يجوز له ذلك وهى درجة شرفها الله تعالى في خلقه، وأمرنا بالسعى ليها، وليس هذا من باب الحسد، بل هذا هو الغبطة. والفرق بين الحسد والغبطة معروف، وذلك أن الحسد تمنى نعمة الغير أو تمنى زوال نعمته، والغبطة هي أن تتمنى مثل تلك النعمة والله أعلم. س ـ عن معنى ما يوجد في الأحاديث النبوية والآثار الصحيحة من منع الجهال العلم، وأنه من منح الجهال علما أضاعه، وكقولهم لا تلقوا الدر في أفواه الكلاب، وكقولهم لا تقلدوا الدر على الخنازير، ومن وضع الحكمة في غير أهلها فقد أضاعها ونحو ذلك من المعانى لا يحضرني الآن نصها، والسؤال في ذلك أولاً: عن العلم الذي لا يبذل للجهال ماهو أهو عموم العلم أم علم مخصوص، وثانياً: ما على فاعل ذلك وما حكم ذلك الفعل، تفضل بين لنا ذلك بيانا شافيا واضرب لنا فيه مثالاً شافيا ولك الأجر من الله

ج نعم هو عموم العلم النافع الذى يحق له أن يُسمى علما وهو العلم الذى جاء به الشارع عليه السلام من عند ربه تعالى، فهذا العلم يصان عن وضعه في غير أهله؛ لأنه إذا وضع في غير أهله كان ذلك إضاعة له، فإن من طلب العلم لأجل تحصيل عرض عاجل أو طلبه لأجل حظ حاضر وجعله ذريعة لدنيا يصيبها، وما كان مثل ذلك فليس هذا من

٤٠ / ١٬٥٦٦