العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

إلى الجدار فتيمم ثم رد الجواب وقال: • لولا أني خشيت أن تقول سلمت عليه فلم يرد الجواب لما أجبتك. إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم على فإنك إن سلمت على لم أرد عليك، وهذا الحديث وإن كان آحاديا فإنه صالح للبيان، ثم يقاس عليه سائر المواضع التي ينهي عن السلام فيها لاشتراكها في العلة والله أعلم.

س - عن الرجل أيجوز أن يسافر وحده قريبا كان أو بعيدا

للحديث: (الواحد شيطان، وما معنى الحديث إذا كان جائزا؟

ج - ينهى عن ذلك شفقة عليه من مصادفة المكروه، ولا يبلغ به إلى تحريمه مالم ير فى ذلك علامات الهلاك، فان رآها حرم عليه إهلاك نفسه. وأما الواحد شيطان فمبالغة في الزجر، وكأن المعنى: أن الواحد يشبه في سفره الشيطان بجامع أن كلا منهما يكون منفردا، وأن المعنى أن الواحد صيد الشيطان أو غير ذلك من الوجوه، وأحسب أنه قيل إن الحديث منسوخ وإن ذلك في أول الأمر قبل ظهور الاسلام لخوف الفتنة والله أعلم.

ص - فيمن يحب أن يكاتبه غيره بلفظة الوالد، ويرى نفسه تفرح وتمتلاء سرورا حين يخاطب بذلك، وان كان المخاطب له سنه كسنه وإن كتبه غيره من هو في سنّه بالأخ أو الولد يسوعه. عه. فهل يعد ذلك من الكبر الكامن في النفس حيث يحب التعظيم وإن في غير

محله.

ج - الأمور

مور بمقاصدها فإن كان حامله على ذلك الكبر فهو كبر

محرم، وإن كان غير ذلك فهو على مانوى، وربما يكون فيه مخالفة لغرض

٣٩٧ / ١٬٥٦٦