العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

-

النفس فإنَّ طبعها يميل إلى الشيبة، ولذا ترى غالب العوام يكرهون الاتصاف بالشيب ونحوه، فإذا فعل فاعل ذلك على قصد خلاف النفس ومخالفة الجمال كان له بذلك الأجر إن شاء الله تعالى والعلم

عند الله

س – ما الأولى في مخاطبة الإخوان أيندب أن يميز كلا من الوالد

والأخ والولد، أو أن يجعلهم إخوانا كما ورد النص؟ ونرى القطب

لا يكاتب إلا بالأخ والإخوان أفتنا مأجورا

ج

-

الأولى في ذلك تمييز المراتب، فإنه لا يسمح من الشيخ الهرم أن يخاطب ابن عشر سنين بالأخوة، وكذا العكس، وهكذا سائر المراتب أما القطب متعنا الله بحياته فإنه لا يعرف المسن منا من غيره وقد وقع منه خطاب بالولد في بعض المكاتبات، ومرجع هذا إلى العرف فرب ناس يستحسنون عكس ما ذكرنا فلا يحملوا في الخطاب على خلاف عرفهم وهذا يختلف باختلاف النواحي والبلدان والله أعلم

س

-

لوم:

عن السنة (1) في لبس الخاتم في اليمني أم اليسرى؟

ج - قد جاء في الكل أحاديث، وأكثرها وهو المرجح يدل على اليمنى. وهي أولى بالكرامة، وأنسب في معنى النظافة، لأن اليسرى أعدت لأمور منها الاستنجاء، فيسقط النجس بين الخاتم والجسد، فاللائق الموافق لمنصب الشرع الشريف أن لا يكون في اليسرى ما يمسك شيئا؛ ولهذا ونحوه أمرنا بتقليم الأظافر، ولا ينتقض ذلك بتقليم أظافر اليمني، فإن

العلة غير محصورة في معنى واحد، بل مركبة من معان كل واحد منها

(1) اختار بعض العلماء أن يكون الخاتم في اليسرى، قال بعض المفسرين في قوله تعالى خطابا الموسى عليه السلام: وما تلك بيمينك يا موسى، أنه لم يقل بيدك لأن الخطاب يشتبه عليه، في

يمينه العصى وفي شماله الخاتم

٣٩٨ / ١٬٥٦٦