الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠١-
8.1
-
س - عن الدخول بيت الوالدين إذا كان الولد عندهما وهو بالغ الحلم كما إذا دخل لغرض من الأغراض مثل أكل قوت أو غيره أيصح له الدخول بغير إذن في غير المواضع التي ذكرها الله تعالى في كتابه أو في المواضع أيضا لأنهما ليسا بأنفسهما في البيت فقط، بل فيه غيرهما
له
مثل المماليك إماء وذكورا، والبيت واسع كبير ربما هما في جانب منه أم لا يصح من غير إذن في المواضع كلها. أم لا يصح له في المواضع المذكورة ويصح له في غيرها أم لا يصح له مطلقا من غير إذن. أم يصح
مطلقا بغير اذن؟
ج - قال الله تعالى (1) (وإذَا بَلَغَ الأَنْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا) واعلم أنه لا بأس بدخول البيوت المباحة لكل أحد محرما أو غير محرم وكذلك إذا أُبيحت لأناس مخصوصين فليس على أولئك المخصوصين إذن إذا كانوا لا يمتنعون في كل وقت، وعليهم أن يستأذنوا في دخول الأمكنة المعدة للخلوات كالصفيف (2) والغرس والمصلى، وأما غيرها فعلى حسب العادة فيها، والله أعلم.
س - عن الأفضل من الأعمال البدنية أو المالية إذا كانت كلها تطوعا أم الأفضل ماشق على النفس وإن تضرر البدن منها كالصوم. ج - أما ما يتضرر به البدن فلا يكون أفضل من غيره لأن مأمور أن لا يضر بنفسه، فنفسه أمانة عنده، ولذا شرع
الإنسان
الإفطار في السفر لصائم الفرض ودفعت المشقة عن العباد في غالب الأحكام، وأما ما لا ضرر فيه على البدن فقد يكون فاضلا ومفضولا وأفضل الأعمال النفلية ما ورد فيه دليل مرغب فيه بعينه من قبل
(1) الآية 59 من سورة النور.
(2) الصفيف جمع صفة لغة عمانية وهى مساكن في البيوت والغرف معروفة.