الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤س - عن مصافحة الرّجال النساء باليد من فوق الثوب لأجل القدوم من السفر؛ هل يصح ذلك أولا x
قد ابتلينا بمثل ذلك فلا محيد منه أبدا، وقد مد أبو عبيدة ج - الكبير رضى الله عنه يده إلى مصافحة امرأة من المسلمات، فكفت يدها وقالت: نحن نساء خراسان لا نصافح الرجال. فلله درها من امرأة، ولو لم يكن جائزا ما مد أبو عبيدة لذلك يده؛ وأما في الأحاديث فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصافح النساء عند البيعة؛ وقد خص بخصائص في الأجنبيات وغيرها، فالله أعلم بهذا وغيره، والحمد لله رب العالمين
س - بما نصه: ما تقول في أهل زماننا هذا الموجود، إنا نراهم من تكاثر عليه الموت في أولاده يقولون له: فيك كواشح، ولذلك طبيب ونراهم يسيرون صوب ذلك الطبيب، وهو عارف بذلك، من يرى فيه هذا الأذى المذكور يوسمه تحت لحيته في رقبته أو سما خفيفة؛ والذي لا يرى فيه شيئًا يقول له: لا فيك شيءٌ من هذا، ويرجع عنه ويقول العامة: هذه كواشح تكشح الأولاد، وهذا معهم مجرب صحيح في تجاريبهم ويتواصفون ذلك؛ ونحن لم نعلم هذه جائزة أم غير جائزة، تفضل صرّح لنا عن ذلك، وأفتنا فيه بيانا لكي نعلم الحق من الباطل، ولك
جزيل الثواب
ج - إن تجربتهم فى هذا غير صحيحة، وإن اعتقادهم لذلك خارج عن الجادة الصريحة؛ وهل ينكر ذو عقل بأن الألم إذا كان في شخص لا يقتل غير ذلك الشخص؛ فإن كان هذا الألم قائلا كما زعموا فأحق به أن يقتل من حلّ به لا ولده ولا أخاه، وبهذا يظهر لك أن هذا الفعل من العامة غير جائز والله أعلم.
3.3"