العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

يں

-

باب فى المعاصي والتوبة

عما يوجد في الأثر: إن الذى يقذى في العين يكون مؤذيا

للطريق. ما معنى هذا الأثر؟ وهل هي رواية عنه صلى الله عليه وسلم؟ ونرى أفاضل عصرنا لا يتحاشون عن مثل هذا

ج - أما إنه حديث عنه صلى الله عليه وسلم فلا أحفظه، وقد راجعت ما أمكننى مراجعته من كتب الحديث فلم أجده في شيء منها، ولم أحفظه أيضا من الأثر، إنما سمعت من يذكره مشافهة ممن عاصرته من الإخوان ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. . وأما معناه فيما يظهر لي أن المراد بذلك المبالغة فى صرف الأذى عن الطريق؛ ومن المعلوم أن المبالغة لا تراد حقيقتها، ويكون المعنى على هذا أن أذى الطريق حرام ولو كان قليلا وسمعت شيخنا حمد بن سيف رحمه الله يتأوله على ظاهره، ويجعل المراد منه التحذير من إلقاء شيء في الطريق ولو قليلا، لأن ذلك القليل يمكن أن تحمله الريح فتلقيه في عين المار، فيكون إيذاء له، وهو معنى دقيق يليق بمن كان في أهل درجته من أهل الورع، ولأفاضل عصرك أن يتمسكوا بالوجه الأول ويكون الحكم فيه عدم الإيذاء حتى يصح أنه قد آذى) ولكل دَرجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا (والله ولى السداد، وبيده مفاتيح الغيب وعنده خزائن كل شيء، والله أعلم.

مى ـ عن حديث: «أُوحى الله إلى موسى عليه السلام قل لعصاة أمتك لا يذكروني، فإني آليت أن من ذكرنى ذكرته، فإذا ذكرونى ذكرتهم باللعنة، قال السائل: أيكون هذا الحديث خاصا بتلك الأمة، أم يتناول

٤٠٥ / ١٬٥٦٦