العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

8.1

معناه: الإذاعة بالتوبة، واشتهارها، وافاضتها كا ستفاضة الذنب، أم معناه ما استفاض عنه من الذنوب، يتوب منه بلسانه مع الإقلاع بالجنان ومالم يطلع عليه غيره يكفيه التوبة منه بالجنان دون الإذاعة باللسان أم معناه غير هذه؟

ج - يحتمل المعنيين، فإن قلنا: إن المراد بالسريرة ذنوب القلب كانت التوبة منها إعدامها من القلب. كذلك إن قلنا: إن العلانية المعاصي الظاهرة على اللسان، والجوارح فالتوبة منها مع الندم الاستغفار والإقلاع وإن قلنا: إن المراد بالسريرة ما اختفى على الناس، والعلانية ما اشتهر فيهم فالتوبة تجزاء من الأول بدون اشتهار وتحتاج في الثاني إلى الاشتهار وأحسب أنه قد قال بكل واحد من المعنيين قائل، والله أعلم.

ص

1

عما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل نحلة فكأنما قتل سبعين نبيا، فهل هذا الحديث صحيح عنه عليه السلام أم موضوع؟ فإن كان صحيحا فهل هو على ظاهره أم له معنى آخر لم أفهمه؟ وكذا

هدم

فكأنما ما روى عنه عليه السلام. من كسر عودا على قبر ميت الكعبة بيده، فهل هذا الحديث أيضا صحيح أم مختلق مكذوب؟ فإن كان صحيحا فما معناه؟ هل هو على ظاهره أم له معنى لم يدركه فهمي القاصر تفضل بالجواب.

1

ج - راجعت الحديثين من مظانهما؛ فلم أجد لهما ذكرا في شيء من الكتب المعتبرة الحاضرة عند المطالعة؛ حفظت شيئا وغابت عنك أشياء غير أني أقول: إن علامات الوضع تلوح عليهما؛ لأن إبقاءهما على ظاهرهما باطل قطعا، وحملهما على المبالغة بشع خارج عن أحوان خطاب

٤٠٩ / ١٬٥٦٦