العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

---

{1.

النبي صلى الله عليه وسلم فإنه وإن ثبت النهي عن قتل النحلة، فلا يبلغ ذلك إلى الفسق، فكيف يشبه بقتل الأنبياء؟! وما أكرم هذه النحلة إن كانت بهذه المثابة وكذلك كسر العود على القبر لا يبلغ إلى الفسق، فكيف يشبه بهدم الكعبة؟! هذا شيء مستنكر فى الخطاب، وقد التمستهما من الموضاعات فما وجدتهما هنالك ولعلهما وضعا بعد ذلك، ثم المراد أن تخبرني عن الكتاب الذي رأيتهما فيه، والعلم

س

عند الله

عما حكاه القطب رحمه الله في هميانه عن النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت سورة الزلزلة، فبكى أبو بكر رضى الله عنه بكاء شديدا فقال له النبي عليه السلام: «ما يبكيك يا أبا بكر؟، فقال أبكتني هذه السورة فقال: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وأتى بقوم يذنبون الله فيغفر الله لهم» وفى رواية (يذنبون ثم يتوبون فيتوب عليهم، ما معنى هذا الحديث؟ مع أن المعصية ممنوعة صغرت أم كبرت، ومن مات غير تائب مخلد في النار قطعا، وظاهر الحديث يدل على أن الذنب مطلوب من العباد لمفهوم قوله عليه السلام: «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، الحديث

أنعم بالجواب

-

ليس في الحديث إغراء بالذنب، وإنما فيه فضل التائبين وأن ج تعالى العظام، فلا بد للجليل من بذلها، فلهذا

الله

التوبة نعمة من نعم لم يعصمهم عن المعاصى، وفتح لهم باب التوبة، فقوله صلى الله عليه وسلم: ه لو لم تذنبوا لذهب بكم» خارج على سبيل التقدير، وحقيقة معناه لو كنتم معصومين من الذنب لرفعكم إلى حيث شاء، وأتى بقوم غير معصومين حتى يمن عليهم بالتوبة، وحكمة الله بالغة، وأفعاله جارية على وفق حكمته، سبحانه وتعالى له المنة، وله الحمد والله أعلم.

٤١٠ / ١٬٥٦٦