العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

412

قوله تعالى: ((1) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) الآية أم لا يكون كبيرة بنفسه إلا إذا اقترنت به شهوة؟ و اختلاف العلماء في نقض الوضوء بالمعاصى مطلقا أم بالصغائر منها فقط.؟ بين لنا

•

ج - النظر إلى العورات عمدا من كبائر الذنوب، وكذلك المشي إلى الحرام، وتسميتها زنا يفيد ذلك، وإن كان فى العبارة تجوّز، والغض من البصر واجب، فمن تركه عمدا، وصادف محجورا دخل في معنى الحديث واختلاف العلماء في نقض الوضوء بالمعاصى يدخل في كبير الذنب

وصغيره. والله أعلم.

س

إن الله

-

عما يوجد في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات، ومنعا وهات، وكره إليكم كثرة السؤال، وقيل وقال، وإضاعة المال» إكشف لنا معنى هذا

الحديث.

ج - عقوق الأمهات: جفاؤها، وجفاء الوالدين حرام، وهو من كبائر الذنوب. ووأد البنات: قتلهن، وذلك أن الجاهلية كان بعضهم إذا زادت معه ابنة دفنها بالتراب؛ وهي حية فتموت بذلك، وهذا هو الوأد، وذلك لخوف عار البنات في زعمهم، وهو معنى قوله تعالى: ((2) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهَهُ مُسْوَدًا وَهُوَ كَظِيمٌ، يَتَوَارَى مِنَ الْقَومِ مِنْ سُوءٍ مَابُشِّرَ به أَيُمْسِكُمْ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُهُ فى التراب أَلا سَاءَ مَايَحْكُمُونَ) ومعنى قوله: ((2) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْم (أى يختفى عن الناس خجلا واستحياء، وقوله: أيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فى التَّرَابِ) أي تتردد نفسه بين إمساك ذلك أي إبقائه على الصغران، وبين أن يدسه فى التراب، أى يدفن المبشر به وهو الأنثى، وهذا من كبائر الذنوب، وقد ذكره الله تعالى في قوله:

(1) الآية 30 من سورة النور. (2) الآيتان 58، 59 من سورة النحل

٤١٢ / ١٬٥٦٦