الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤414
صدر باختيار الإنسان فيمتنعان كسائر النوافل، وإذا ظهر لك هذا المعنى عرفت أنه لا وجه للقول بالبراءة، ولا معنى للتفرقة، اللهم إلا أن يكون فاعل ذلك معاندا للمسلمين، ومكابرا للحق، فيستحق البراءة بالمعاندة والمكابرة، والقائم بالأمر أن يزجر من خالف السنن، ويحملهم على الجادة
،
الواضحة، ويهددهم على ذلك ويعاقبهم، لأنه الحافظ. للشريعة، وهو المخاطب بأوامرها، وكل راع مسئول عن رعيته، والله أعلم.
س
-
ما ترى في ركوب البسيكل بفتح الموحدة؟ وهو مركوب
سريع المسيار، وهو من البدع التي ابتدعها النصارى في ذا العصر، ونشروها في الأقطار، لجلب الربانى من أربابها، وربما أفضى لجلب الدين لأننا رأينا كنا نعتقد من الصلاح فركب ذلك؛ آل أمره إلى الفساد، وقد كان أول حدوثهن في هذا القطر انفرد بركوبه النصارى والهنود ثم صار
من
فاشياً في أولاد العرب وغيرهم، ماترى في ركوبه بين لنا شيخنا
ج - ما أعرف ما البسيكل، فكيف أقول في شيء لا أعرفه غير أن جملة القول فما يفضى إلى فساد الدين أن فعله حرام بلا خلاف بين المسلمين، وإن كان لا يفضى إلى ذلك فلا يمنع ركوبه لكونه من بدع النصارى؛ فهذه المراكب البحرية، وتلك السكك البرية جميعها مبتدع ولا وجه للقول بمنع ركوبها، لكونها من بدع النصارى، والتعفف حسن، وما ينضى إلى التشبه بالنصارى والأعاجم، فالنهى واقع عليه قطعا، وصورة
المسئول عنه لا أعرفها، لا أرانا الله إياها، والعلم عند الله والسلام
-
عن قول سيد البشر: (من اكتسب مالا من تهاوش أذهبه ص الله في نهابر» من معناه؟.