العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

-

415

-

ج - في القاموس وشرحه التهاوش بكسر الواو جمع تهواش بالفتح مقصور من التهاويش تفعال من الهوش، وهو الجمع والخلط، وأنشد تأكل ما جمعت من تهواش

الصاعاني:

قال وهو من هشيت مالا حراما أي جمعته ويروى بضم الواو أيضا

ويروى مهاوش بالميم، وهو المشهور عند اللغويين ويروى نهاوش بالنون وفسر بالمظالم. وأما النهابر بالنون ثم الباء الموحدة بعد الألف فهي المهالك، ومعنى الحديث: من جمع مالا من حرام أذهبه الله في المهالك أي في الأسباب التي تهلك صاحبها، والله أعلم.

س - عن معنى القول في راكب الذنب الصغير مع اجتناب الكبير كيف يغفر له، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: ((1) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه) الخ، ما معنى مثقال الذرة هنا؟ فصل لى ذلك تفصيلا

حسنا

ج

-

قال الله تعالى: ((2) إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهونَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا (والمراد بالسيآت الصغائر وذلك فضل الله علينا وعلى الناس، أما قوله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَةٍ خَيْرًا يره (الخ السورة فمعناه من يعمل مثقال ذرة خيرا من فريق السعداء ومن يعمل مثقال ذرة شرا من فريق الأشقياء، وعلى هذا فلا تنافي بين الآيتين، لأن الله تعالى قد وعدنا بتكفير السيئات عند اجتناب الكبائر ومن المعلوم أن الشقى لا يجتنب الكبائر، ومن لم يجتنبها عوقب عليها وعلى الصغائر أيضا، والله أعلم.

-

عن قولهم في شرح لأمية بن الوردي ما نصه: وقال العلقمي قال النووى قال القاضي عياض: كانت الكهانة في العرب ثلاثة أضرب

(1) الآية 7 من سورة الزلزلة. (2) الآية 31 من سورة النساء.

٤١٥ / ١٬٥٦٦