العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

--

417

تحت ذلك ما يفعله بعض الناس من صرع البشر، وإدخال الجن في جثته ليسأله عما شاء، والكل حرام، فأما النظر في النجوم، وفي خطوط. الرمل والتفاؤل بالفأل الحسن؛ فليس من هذا الباب لأنه نظر في مخلوقات الله تعالى، وقد أباح الله النظر في الأسباب والمسببات لكن بشرط. أن لا يتعاطى الإخبار بالمغيبات لأن ذلك هو التكهن، ولا ينفعه التقييد بالظن لأن الناس يعتقدون فيه أن ظنه يتمين والله أعلم.

- عن حكم من سعى فى خراب دولة المسلمين أوان ملك الإمام عزان رحمه الله، وناصر الجبابرة والمتمردين من المنافقين هل الحكم فيه البراءة منه اسْتِصْحابًا لما كان عليه من حاله السابق حتى تشهر توبته إن كان تائباً عند من علم بمشايعته لأولئك الظلمة؟ أم الحكم فيه الولاية لأن المسلمين حكمهم الولاية؛ إلا من ظهر منه موجب البراءة وما يرى عليه دليل على توبته؟ وهل لنا أن نسأله إن رأينا منه ما يوجب ولايته في الظاهر؟ أو يستحب لنعرف حكمه لا على جهة التجسس منا له، وكذلك صلاتنا خلفه على هذه الصفة؟ أو صريح أمرنا له بالصلاة بالناس على رأى من لم ير الصلاة خلف الفاجر؟ وإن جاءنا نادما تائبا يسأل عما فرط. فيه وأفسد من مشايعته لأولئك الكفرة ماذا عليه ويلزمه أفلا تجزيه التوبة إن هو لم يسفك دما، وإن كان قائلا نفسا، أو أكثر من جملة جيش المسلمين إلا أنه لم يعلم من قتله كيف الحكم في توبته إن تعذرت عليه معرفة المقتول وأربابه؟ فقد ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وضاقت عليه نفسه، وباب التوبة مفتوح يريد الدخول فيه، أرشدوه وجة الدخول في ذلك، ولكم من الله عظيم الأجر إن شاء الله.

٤١٧ / ١٬٥٦٦