الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢١-
421 -
-
صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخصر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب سبحانه وتعالى: انظروا هل لعبدى من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك. والله أعلم.
م
-
عمن زنى بنساء كثيرة، ببلاد شتى، وبنادر بين وطنه
وبينها بحر، ولم يعلم بأن فيهن أحدا من الإماء خاصة ولو كن سودا وهن مطاوعات له لا قسرا، وأراد هذا الإنسان الخلاص، والتوبة، والرجوع إلى مولاه لعل الله يقبل منه، يقبل منه، ويمن عليه من جزيل عطاياه، ما يعجبك في حاله؟ وكيف تأمره يفعل؟ أتجزيه التوبة والندم على ما فرط؟ أم عليه صدقاتهن كل على قدر صداق المثل، والخاطئات السود اللاتى ببنادر العجم التي لم يتيقن له أنهن إماء يكون حكمهن الحرية أم لا؟ ويجوز لهذا الخاطيء إذا تاب إلى ربه بنية خالصة، لم يشبها كدر، ولا رياء، أن يعلن بفعله مع حاكم عدل لينفذ فيه أحكام الله، ويكون مبرأ نفسه عند الله؟ أم الكتمان أولى ما بينه وبين الله، ويجتهد في الخلاص مما فرط منه ويطلب
من الله الإعانة على لزوم طاعاته والله سميع بصير؟
ج - تجزيه التوبة الصادقة عن جميع ما فعل من ذلك كله، ولا يلزمه صداق لأحد، منهن لأنهن مطاوعات، والحكم أنهن حرائر، وإن كن سود ن، ولا يجوز له أن يخبر أحدا بفعله القبيح، لا إماما ولا غيره
الألوان، بل عليه أن يستتر بستر الله لقوله صلى الله لقوله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس من أتى منكم شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله فإنه من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه كتاب الله)، ولا تتوقف التوبة على إقامة الحد، وليس ذلك من شرطها وإنما هو عقوبة يتولى أمرها الإمام دفع للمفاسد وزجرا عن المعاصي، والله أعلم.،