العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

—

422

-

-

عمن كتب الحروز، أيجوز له أن يكتب صورة اللعينة أم الصبيان على ما يراها مصورة في الكتب؟ فإني لا أرى حرزا مكتوبا عنها إلا هى مصورة فيه.

ج - تصوير ذات الأرواح حرام إجماعا، وفي الحديث: «إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون فلا تغرنك الحروز، على أنى أكره كتابتها من غير تصوير، فكيف الحال مع التصوير؟ (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ حَسْبُه) (1) وقد ضعف في زماننا اليقين، فعولوا على الحروز، وليت

شعرى هل كان هذا في عهد الصحابة؟ وكم حرزاً كان على أبي بكر وعمر وإخوانهم وأطفالهم؟ نعم قد نقل عن بعضهم كتابة بعض الآيات القرآنية تبركا، لكن لا على هذا الحال الذي يصنعه أهل الزمان، أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده (2) والله أعلم

س - ما نصه فقد وجدت في كتاب الإحياء عن ابن الجلاء أن بعض إخوانه اغتابه فأرسل إليه يستحله فقال: لا أفعل، ليس في صحيفتي حسنة أفضل منها فكيف أمحوها؟ وقال غيره: ذنوب إخوانى من حسناتى أريد أن أزين بها صحيفتي، فكيف تبقى عليه بعد المتاب؟ أم تبقى لهذا حسنة ولا تبقى لذاك سيئة؟ ومن باب الأفضل قال تعالى: (وإنْ كَانَ ذُو عُسْرَة فَنظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَإِنْ تَصَدِّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ (3)) وقال: (وَإِنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى (4)) وقال: (فَمَنْ عفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّه (5)) أليس العفو والصفح والسماحة والحل مطلقا أفضل من التقصى والانقباض والامتناع؟ وما قيل إن حسنات هذا يخفف بها عن سيئاته هل يصح هذا

(1) الآية 3 من سورة الطلاق. (2) الآية 90 من صورة الأنعام (2) الآية 280 من سورة البقرة (4) الآية 237 من سورة البقرة.

(5) الآية 40 من سورة الشورى.

٤٢٢ / ١٬٥٦٦