الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥425
-
تختلف المقاصد في ذلك، فمن حسن قصده فلا بأس عليه ج فهذه الدواوين من جاهلية، ومولدين مشحونة من هذا الباب، وما رأينا من المسلمين يحجر على الناس سماع ذلك، وإن ساءت نية أحد فذلك من سوء نيته؛ والله أعلم
أحدا
ص
- عما يفعله جهلة هذا الزمان الذين يسافرون على الحمير يقطعون بهن الجبال والسهول والقفار، وكانوا يزعمون أن دوابهم حين تطلع الجبال لا تقدر على النفس، ويشقون مناخر من زيادة فوق ما خلق الله. هل هذا يجوز أم أن فعله محرم؟ وهل يجوز إخصاء هذه الدواب أم لا؟ ج - لا يجوز ذلك كله وهو من تسويلات عدو الله، فإن الله تعالى
أخبر عنه في كتابه العزيز فقال: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ الآمُرَنَّهُمْ فَدَيغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ) (1). وقد خلق الله سبحانه وتعالى الأشياء كاملة لا تحتاج إلى تكميل من قبل الخلق، فليس لنا أن نصنع في أنفسنا ولا في أنعامنا شيئا إلا ما أباح الله لنا فعله وأوجبه علينا، كالختان وكتثقيب آذان الصبيان للحلى، وكذلك آذان النساء فالأول واجب والباقى مباح للسنة في ذلك، ويجوز أن تخصى فحول الغنم لأجل مصلحة اللحم، ومنهم من يكره ذلك، وحجة الجواز أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجودين أى مخصيين واختارهما لكمالهما، فعلمنا أن ذلك ليس بنقص في حقهما، والحال أنه لم ينكر ما رأى فيهما من الخصى بل استحسنهما فيؤخذ منه الجواز؛ والله أعلم والسلام.
س
-
هل يجوز استماع الصنطور (2) الذي هو يقرأ ويقلب الألحان
على أنواع مختلفة فتارة يقرأ وتارة يشعرو وتارة يتكلم على وفق ما يراد
؟ أفتنا في ذلك يرحمك الله
•
(1) من الآية 199 من سورة النساء.
(2) لعله يقصد المذياع أو الحاكي