العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

426

ج - لا شك أن هذا الحال أشد قبحا من حال المزمار الذي أجمعت الأمة على النهي عن استماعه، وقراءة القرآن فيه أعظم إنما، لأنه يكون بمنزلة من يزمر بالقرآن، وإن وجود مثل هذا من مكائد الشيطان التي أضل بها كثيرا من الخلق فالله المستعان

واعلم أن استماع هذه حرام، والتكلم فيها حرام وشراءها حرام، وبيعها حرام، واقتناءها في البيت حرام، بل الواجب كسرها لأنها من آلات الملاهي، وهى من المنكرات التي يجب تغييرها، فلا يسع التهاون فيها، ولا التساهل في إنكارها، والحمد لله الذى ألهمك البحث عنها، وألهمنى الجواب فيها، وأسأل الله أن يوفقنا للعمل بما علمنا؛ والله أعلم

ومن

رجب، وقد وقع فيه خلاف بين

س - ما تقول أيها الشيخ في عيد المشائخ سلطان بن محمد ومسعود بن على، فقال مسعود بن على قد نهى عنه إمام المسلمين عزان بن قيس وعلماء ذلك الوقت نظرا منهم وتخفيفا للناس، عبده ولم يرد معاندة المسلمين فلا أقول إنه ارتكب ذنبا. وقال الشيخ سلطان بن محمد لا يجوز عيد رجب لأنه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ومن أكل طعام عيد رجب فقد أكل حراما، والأمر مرجوع إليك، والناس في بلادنا منهم من عيد، ومنهم من انتهى، وأكثرهم ينتظرون جوابك

ج - لم ينه عنه الإمام رضى الله عنه لهذا المعنى الذي ذكره مسعود، وإنما نهى عنه لكونه بدعة فى الإسلام، وأصل ذلك كان في الجاهلية. كانت العرب في جاهليتها تذبح قربانا لأصنامها في يوم عاشر رجب ويسمون هذه الذبيحة العتيرة، فلما أظهر الله الإسلام، وذهبت الأصنام وأذل الله الشرك وأهله، ذهبت جميع خصال الجاهلية، والحمد لله، واختفى السبب

٤٢٦ / ١٬٥٦٦