العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

----

427

-

واندرس الأصل الذى كانوا عليه، فظن الجاهلون بحقيقة الأمر أنه لا بأس على فاعله، وهيهات، بل يجب التغليظ، والإنكار على فاعل ذلك، والفقهاء أطباء الأمة، وعلى العامة اتباعهم في مراشد دينهم، والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم. س - عمن رأينا منه موجب الولاية إلا أنه يغلف لحيته،

عليه

كان

هل لنا أن نتولاه إذا تشبث بما لعله مكذوب على النبي صلى الله وسلم من أنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ من لحيته، وأن ابن عمر يأخذ ما طال منها، وأن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة يرخص في الأخذ منها، فهل يصح أن ينزل إلى ولاية الرأى، أو يوقف عنه وقوف رأى على مذهب أصحابنا المشارقة عفا الله عنهم إذا تقدمت له ولاية، أم لا يصح ذلك إذا تقدمت له ولاية، لأن تشبثه بما روى عن أبي عبيدة لا يتأتى إنكاره، وإلا فيلزم تكذيب ناقله ونسبة الكذب إلى الولى كبيرة عافانا الله وإياه من ذلك

علوم

ج - (1) لا ولاية لمن يغلف لحيته، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بإعفاء اللحى فما خالف ذلك فكذب، ولم يرخص أبو عبيدة إلا فيما زاد على القبضة ومع ذلك فهو رأى لم يتابع عليه، وشعار المسلمين إعفاء اللحى فمن خالف شعارهم فأخشى أن يلحقه الخروج

(1) ابتدأ الناس أول الأمر بجز لحاهم ثم تجاسروا على حلقها حتى انتشر في المتأخرين الحلق وتبع الآخر الأول بدون تدبر فهم الجاهل و العالم وتكلف العالم تأويل الأحاديث. وتوفير اللحية سنة الأنبياء والمرسلين والخلفاء الراشدين والتابعين بإحسان وطريقة العريقبل الإسلام. والحلق سنة الأعاجم ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وتشبه بالنساء ونهى النبي صلى اله عليه وسلم من ذلك و الحلق من تغيير خلق الله (ولأمرتهم فليغيرن خلق الله فليت العرب تنبهوا لهذه الخصلة النبيلة ولكم في رسول الله أسوة حسنة.

٤٢٧ / ١٬٥٦٦