الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨428
عن حكمهم، لأن من تشبه بقوم فهو منهم، وقد كان صلى الله عليه وسلم كثيرا ما ينهى عن التشبه بالأعاجم، وإن سبقت له ولاية جاز أن ينزل "
إلى ولاية الرأى، أو وقوف الرأى على مذهب المشارقة؛ والله أعلم.
-
عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرض بيت شعر
لم تقبل له صلاة تلك الليلة حتى يصبح،، هل هذا يحمل على مطلق الشعر أم على الشعر المحجور أم ما معناه؟
ج
-
ذلك في الشعر المحجور كمدح الجبابرة، وذم المسلمين ونحو ذلك، لا في مطلق الشعر، لأن الله تعالى قد استثنى الشعراء المؤمنين وأباح لهم الانتصار ممن هجاهم ظلما فقال عز من قائل: (1) (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا) وذلك بعد قوله تعالى: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُم الغَاوُونَ) إلى آخر الآيات، وأيضا قد أثمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان، وكعب بن مالك، وكعب بن زهير، وغيرهم على إنشاد الشعر، وإنشاده في حضرته، وحض حسان على المنافحة ننه، وأثنى على بعضهم وقال عند سماع بعضهم: «إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا. والله أعلم.
-
س – عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم، «من أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار،، لمَ لم يجعل نفس الاستحباب
هو الذي يستحق له العقاب سواء تمثل له أم لم يتمثل؟
ج - ما
- ما هذا السؤال المناقض لقضيته؟ فإن الشارع قد جعل العقاب مرتبا على حب ذلك، فمن أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده يتخذ لنفسه مجلسا فى النار، والمعنى أن من أحب ذلك فتمد اتخذ
أي
(1) من الآية 227 من سورة الشعراء.