العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

—

429

لنفسه مجلسا فيها، فالأمر بمعنى الخبر على طريق المبالغة، والتمثل قياما الوقوف على رأسه، وبين يديه وهو قاعد لأجل العظمة كما تصنعه فارس

لعظمائها وهي حالة الجبابرة والله أعلم

س - فيمن أكل محرما جاهلا به، ثم علم بعد ذلك، هل تلزمه التوبة من ذلك؟ وهل فرق بين إن كان حراما لذاته، أو حراما لعارض كنجاسة أصابته، أو غصب من غيره، أى من غير الأكل دون علمه؟ وهل عليه ضمان في هذه المسألة أعنى الأكل إذا علم بعد الأكل أنه مغصوب أم الضمان على الغاصب فقط.؟ وهل من فرق بين إن كان جاهلا بالعين عالما بالحكم، أو بالعكس، أو بهما؟ تفضل بالجواب.

ج - نعم بين ذلك فرق بين فإن جهل الحكم لا يعذر فيه مع علمه بصفة الشيء، فإذا علم أنه مغصوب، أو نجس، فأكله فسق بذلك، ولزمه الضمان لأهل المغصوب، وأما إن جهل الوصف فلا إثم عليه، ولو صبح معه بعد ذلك أنه مغصوب أو نجس؛ لأنه لم يكلف الغيب، وأما الضمان للمغصوب فيلزمه إذا صح معه الغصب؛ ولو بعد الأكل، فإنه خطأ في الأموال؛

والله أعلم.

س

-

عمن تاب من الكفر، هل يجب عليه تجديد التوبة كلما ذكره؟

وهل خطوره بالقلب من غير قصد منه؛ بل الشيطان يذكره به مضر به

في دينه؟ وما يلم بالقلب من أمور مكفرة من غير قصد منه، ولم ينشرح بها

صدرا بل يدفع ذلك عن نفسه، ويستعيذ بالله من كيد الرجيم اللعين هل

يضره في دينه؟ وهل تجب عليه التوبة من مثل هذا؟ تفضل بالجواب

ج - ليس عليه في مثل هذا إلا المدافعة مع الاستعاذة، ولا يؤاخذه

الله

تعالى بما يلم بقلبه من غير قصد فإنه من حديث النفس المعفو عنه بالنص

٤٢٩ / ١٬٥٦٦