العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

-

430

-

ولا يلزم تجديد التوبة كلما ذكر الذنب، بل يستحب له ذلك فقط. وتجديد التوبة لا يلزم إلا مع حدوث الذنب، أحدث لكل ذنب توبة

ولم يقل لكل تذكر توبة والله أعلم.

س - عن القصاص والحد، أيدفعان الذنب عن القاتل والزاني مثلا أو لا إلا بالتوبة؟

ج - الذنب لا تمحوه إلا التوبة إن كان كبيرة، وأما الصغائر فتكفر باجتناب الكبائر، وأما الحد فعقوبة عاجلة، وبقيت عليه عقوبة آجله وأما القصاص ففيه وجهان: حق للعباد، وعقوبة للجاني والله أعلم.

س

-

عن رجل دعاه قاض من قضاة النصارى ليصوره فأجاب دعوته وامتثل أمره بدعواه أنه مراع لأمر الحكومة، وتقية لخوف حادث ما، وكون الاثم من حقوق الله فتكفى فيه التوبة، والحكومة لو امتنع حق الامتناع لما كلفته، ولا عاقبته بشيء من العقوبات هل التصوير جائز أم لا؟ فإن كان غير جائز فهل للمسلم أن يمتثل أمر الحكومة في غير الجائز بقوله إن الاثم من حقوق الله، وتكفي فيه التوبة؟ فضلا منك بالجواب ولك جزيل الثواب من الملك الوهّاب.

ج - التصوير حرام بنص السنة، وإجماع الأمة، والرضا به حرام والتمثل له حرام، والتقية بالفعل حرام، إنما تجوز التقية بالقول الذي لا يضر به أحدا في مال ولا حال، واعتلال فاعله بأن تركه من حقوق الله لا يننيه شيئا، غاية مافيه أنه منتهك لمحارم ربِّه، فهو ممن أضله الله على، واعتقاد التوبة ليس بتوبة حتى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه، وليس شأن المسلم أن يفعل المعصية انتهاكا، ويسهل فعلها باعتقاد التوبة من

٤٣٠ / ١٬٥٦٦