الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢432
س
-
عمن يأتي بالهزل المفرط، ويذكر الفروج بأقبح أسمائها
في المجالس، وصار ذلك ديدنه فما منزلته؟ وما حاله؟
ج - هذا ضعيف الحال، خسيس المنزلة عند المسلمين، لا تقبل له شهادة وإن تعوّد الصدق في كلامه، لأنه ساقط المروءة، وحفظها من العدالة والله أعلم. س - ما الأولى أن يقال في الاستغفار، هل الأولى أن يقول: أستغفر الله وأتوب إليه بالجملة الفعلية؟ أو أنا أستغفر الله، وتائب إليه بالجملة الاسمية؟ وهل تراعى النكت التي صرح بها البيانيون في الجملتين حيث قالوا: إن الجملة الفعلية التى فعلها مضارع تفيد التجدد والحدوث والجملة الإسمية تفيد الدوام والثبوت؟
ذلك حسن، ولا تراعى هاهنا النكت البيانية، لأن ج - جميع الاستغفار، وسائر الانشاءات، إنما هى إيقاع فعل، لا إخبار عن وقوعه فقول القائل: أستغفر الله، أو أنا استغفر الله، إنما هو فعل للاستغفار، لا إخبار عن فعله، وفعل الشيء لا يتجدد إلا إذا فعل مرة أخرى، والإخبار بالمضارع هو الذي يفيد التجدد والحدوث، والإخبار بالجملة الاسمية يفيد الدوام والثبوت، والفرق بين فعل الشيء والإخبار عن فعله ظاهر فلا يشكل عليك
والله أعلم. س - عن التائب من ذنبه مع ما ضيّع من صوم وصلاة ولم يحط. بعدد الصلوات والرماضانات وآكل أموال الناس، شيء يعلمه، وشيء
لا يعلمه ولا يحفظ أهله، ما عليه في ذلك؟ بين لنا ذلك
يعلم
ج - أما ما ضيع من صلاة وصوم فيجب عليه أن يقضيه، وإن لم عدد ذلك تحرى قدر ما ضيع وقضى، وكذلك يتحرى الكفارات