العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

-

433

-

فيكفر عن كل صلاة ضيعها كفارة، وعن كل يوم من رمضان كفارة ورخص للتائب من ذنبه، الراجع إلى ربه، أن يكفر عن الجميع كفارة واحدة وهي المسماة بكفارة العشور، وأحسب أن هذه الرخصة توجد عن أبي إبراهيم،، ولا تبذل إلا للتائب، وأما من أكل أموال الناس، أو ضيعه فيجب عليه الخلاص منه إلى أهله، ومالم يعلم أهله اعتمد أداءه عند وجود أهله، وأوصى به، وأشهد الثقمات على ذلك، وإن تعذر علم أهله، أو استحال وجودهم فهو مال مجهول ربه، وله أن يتخلص منه إلى الفقراء والله أعلم. ومن جوابه أيضا على مثلها: هذا متهور في أمره، وقد اختلف المسلمون ماذا عليه إذا تاب، فمنهم من شدّد حتى أوجب عليه بدل كل صلاة ضيعها وكل صيام أفسده، وأوجب عن كل شيء بعينه كفارة، وأوجب عليه

جميع ما صيع من الزكاة، وإن لم يحصر ذلك كله فعليه ذلك كله فعليه أن يحتاط.

أداء

هذا قول المتشددين، وأما المرخصون فإنهم يوجبون عليه النوبة، واستئناف العمل، وحسن النية، وصدق القصد، وما بين القولين أقوال متوسطة كثيرة العدد والله أعلم.

•

٤٣٣ / ١٬٥٦٦