الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨-
438
-
فيها بثبوت السكر وتنتفى بانتفائه؟ فإن كان كذلك أفلا يلزم أن يكون كل مسكر نجسا؟ أم هذا حكم خاص بالخمر وحدها دون غيرها من المسكرات؟ فإن كان كذلك فما الدليل على تخصيصها بذلك؟ فضلا منك بكشفه، وإن كانت نجاستها ثابتة في ذاتها بغير ثبوت السكر كالدم والبول مثلا فما الدليل على خصوصيتها بالتحليل من بين سائر النجاسات؟ فضلا منك بالإيضاح الشافى لمس الحاجة
ج - نعم الخلاف في نجاستها موجود في المذهب وغيره، ونسب القول بنجاستها إلى الأكثر منا، ونسب الثاني إلى الأكثر من قومنا، وأما القول بحل خلها فإن كان صادرا عن التمائلين بطهارتها فلا إشكال لأن التحريم إنما هو لأجل الإسكار، وبزوال العلة يزول الحكم، والظاهر أنه صادر عن هؤلاء، وعن بعض القائلين بنجاستها، لأن أكثر قولهم فيما يظهر بدل خلها مع أن أكثر قولهم بنجاستها، وعلى هذا فيلزم المحللين ممن قال بالنجاسة أن يقول بنجاسة كل مسكر، وأن يجعل الإسكار علة للتحريم والنجاسة معا. وقد قيل بنجاسة شجرة الدخان وسائر النباتات المسكرة، والصحيح المشهور الطهارة، والله أعلم.
ى - عن الدواء بالغليون في غير أبواب الإنسان من سائر الجوارح هل به بأس؟ وكذلك ان به صداع في رأسه وقد جرب ذلك أنه يسكن ذلك الصداع أشجار معروفة قد خلط. به بعض التتن، ويريد هذا المبتلى أن يستنشقه، هل يجوز ذلك سواء وجد به السكر أم لا؟ وهل رخصة لهذا المبتلى؟ عرفنا بذلك
ج – لا بأس بالتداوي بذلك في غير الأبواب الموصلة إلى داخل فإنه لم يحرم علينا مسه، وإنما حرم علينا أكله وشربه، واستنشاقه مثل شربه