العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

-

439

—

فإن عرف السكر من وضعه على شيء من أعضاء الجسد حرم ذلك، لأن العلة التي حرمت أكله موجودة هاهنا وهى الإسكار، وإن لم يعرف ذلك عند أهل المعرفة به، ووضعه رجل على رأسه فسكر من غير قصد للإسكار فإنه لا بأس عليه، وسمعت شيخنا حمد بن سيف رحمه الله تعالى يقول: إنه إن وضع في أسافل الجسد جذبته العروق إلى أعلى فأسكر، وإن وضع في أعلى الجسد لم يسكر، لأن العروق لا تجذب إلى أسفل، والله أعلم.

عن

1

س –

عن الموجود في شرح لامية بن الوردي أيضا أن الاجهوري سئل الدخان، و أن شخصا ينقل فيه أحاديث وهي: إياكم والخمر والخضرة: وأن حذيفة قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى شجرة فهز رأسه فقال. يا رسول الله، لم هززت رأسك؟ فقال: * لم هززت رأسك؟ فقال: (يأتى ناس في آخر الزمان يشربون من أوراق هذه الشجرة، ويصلون بها وهم سكارى، أولئك هم الأشرار بريئون منى، والله براء منهم، وأن عليا قال: من شربها فهو في النار أبدا ورفيقه إبليس، فلا تعانقوا شارب الدخان، ولا تصافحوه، ولا تسلموا عليه فإنه ليس من أمتى. وفى خبر إنهم من أهل الشمال، وهو شراب الأشقياء وهي شجرة خلقت من بول إبليس حين سمع قول الله عز وجل: (إن عبادى ليس لك عليهم (سلطان الآية فدهش فخلقت من بوله. فأجاب إن هذه. الأحاديث الواردة في الدخان كذب وافتراء، وإن ركاكة ألفاظها دالة أيضا على ذلك إلى أن قال ولا يحرم استعمالها إلا لمن تغيب عقله أو تضره في جسده، أو يؤدى استعماله إلى ترك واجب عليه، كنفقة من تلزمه نفقته أو تأخيره الصلاة عن وقتها، أو نحو ذلك اهـ. قال مرعى المقدسي الحنبلي: لم يرد في ذمه حديث عند فقهاء الحنابلة. ومما قاله لمن سأله عن شرب الدخان: إنه ليس يحرم لذاته حيث لم يترتب عليه مفسدة بل هو بمنزلة

٤٣٩ / ١٬٥٦٦