الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠---
{{.
--
شرب دخان النار التي لم ينفخها نافخ قال: وباتفاق لا قائل بتحريم ذلك قال: ولا تقتضى قواعد الشريعة تحريم الدخان المذكور. قال: ولا شبهة أنه من البدع الحادثة، إلى أن قال: فإذا تدبر العاقل أمر الدخان وجده ملحقا بالبدع المباحة إن لم يترتب عليه مفسدة أه.
وجميع المحللين لشرب الدخان ينفون وقوع تلك الأحاديث الواردة في ذمه، هل صحت في المذهب وهل احتج بها إباضي على تحريم شرب الدخان وأكل التتن وما كان في حكمها كالبنج والأفيون؟ فإن كانت واقعة فما أحراها لمذهب المحرمين، وهل تلك الأحاديث ركيكة الألفاظ، كما قال الأجهوري أم بعضها قوى كإياكم والخمر والخضرة، وكيأتي ناس في آخر الزمان يشربون من أوراق هذه الشجرة، ويصلون بها وهم سكارى الخ، وبعضها ضعيف كإنهم من أهل الشمال، وهو شراب الأشقياء، وهي شجرة خلقت من بول إبليس الخ. وكانت الحجة عند الأصحاب رحمهم الله تعالى على تحريم هذه الأشياء المذكورة عموم قوله عليه الصلاة والسلام: كل مسكر حرام»؛ «وما أسكر كثيره فقليله حرام). وأفراد هذه الأشياء داخلة تحت عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (كل مسكر حرام، وسكرها مشاهد ومعلوم ضرورة وإن بلا نشاط وطرب خلافا للأجهوري، ولا شك أن هذه الأشياء المذكورة من جملة الخبائث، والله تعالى حرم الخبائث كلها إلا ما اضطر إليه، ويكفي شاهدا عليهم ما حكاه الأجهورى هذا حيث قال فللمتأخرين في الحشيشة قولان: قيل إنها مسكرة قال: وبه قال الشيخ عبد الله المتوفى قال: لأنا رأينا من يتعاطاها يبيع أمواله لأجلها، فلولا أن لهم فيها طربا لما فعلوا ذلك، قال وبه قال الزركشي من الشافعية قال فقال لا يجوز من الحشيشة لا قليل ولا كثير، قال وقيل إنها من المفسدات قال: وصحح هذا القول الشيخ