الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤—
{{
س – عن قول بعضهم يجوز لناسخ الكتاب أن يزيد فيه شيئًا
--
من فنه ما وجهه
-
ج - لايجوز ذلك إلا بأربعة شروط: أحدها الشرط، الذي في أن تكون الزيادة من فنه، وثانيها أن يكون الكتاب من
الفائدة
السؤال وهو جملة الكتب الجامعة للمسائل كبيان الشرع والقاموس وشبههما؛ غرض المؤلف جمع المسائل لاغير، فأى زيادة وجدها الناسخ ضمها إليه وإن تكررت المسائل فحينئذ يجوز لغيره أن يضم مثل ضمه لحصول مطابقة غرض المؤلف فأما كتاب ألف على طريقة التحقيق والتدقيق أو على طريقة المتن والشرح أو نحو ذلك من المصنفات الجزلة كالإيضاح والنيل وشرحه وأشباه ذلك فلا تصح فيه الزيادة؛ لأن الزيادة تسلبه رونق الحسن الذي ألبسه إياه مؤلفه وتهدم أركانه التي بناها عليه المؤلف، والشرط الثالث أن يبين الزيادة أولها وآخرها كيلا تنسب إلى الكتاب الأول، والشرط الرابع أن يكون الزائد متقناً بصيراً بموضع الزيادات من غيرها، وعلى ذلك زيادات جامع بن جعفر من أبي الحواري وغيره هذه شروط صحة الزيادة، ومع كمالها فلا أستحسن أن يزاد. في الكتاب ماليس منه؛ لأن ذلك يفضى إلى اختلاط. المزيد بالأصل حتى لا يمتاز بعضهما من بعض كما وقع ذلك في نسخ الجامع
فمن شاء زيادة كتبها في الهامش وبين أنها زيادة والله أعلم
-
س – عن قول بعضهم يجوز للناسخ للكتاب أن ينسخ شيئًا ويترك شيئًا، ما وجهه مع أنه تبديل للكتاب المنسوخ منه
•
ج - إنما يجوز ذلك إذا لم ينبه أنه. الكتاب الفلاني وإنما أخذ بعض المسائل أو بعض الأبواب من غير أن يقول هذا كتاب كذا،