الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤١—
441
أبو الحسن في شرح المدونة، والعلامة ابن مرزوق، والشهاب القرافي قال وتبعه
عليه المحققون الخ كلامه اهـ.
ج
-
حاشا أهل المذهب أن يحتجوا بالكذب، وقد أغناهم الله تعالى
بما أولاهم من حسن التوفيق، وإصابة الحق، ونور البصيرة، وحسن السيرة من أن يتمسكوا بمثل هذه الخرافات التى لا أصل لها إلا محض الكذب سواء كانت ألفاظها قوية أم ركيكة، فكم من كذاب يقتدر على تركيب الكلام البليغ، وإن كانت بلاغته صلى الله عليه وسلم تفحم البلغاء، لكن ربما وقع الاشتباه في بعض الألفاظ فالطريق في قبول الأحاديث أخذها من الثقات لا من قوة الألفاظ. فقط.
وأما الدخان فحرام من جهتين، أحدهما أنه مسكر، وقد ثبت في الحديث أن كل مسكر حرام، وثانيهما أنه مضر ولا يجوز الضرر بالنفس، والمضرات حرام، وقد ذكروا فيه خصالا من الضرر تزيد على مائة خصلة، ولولا الاشتغال لذكرت لك جملة منها، وأيضا فالدخان شراب أهل النار والعياذ بالله، فمن شربه في الدنيا فقد تشبه بأهل كان كذلك فالنار أولى به. وأيضا فهو خبيث، وحرم الله الخبائث
النار، ومن
جملة، والله أعلم. س – عن خل السح إذا ترك قدر عشرة أيام ولم يكسر بسح آخر أيصير ذلك حلالا وحاله حال المخلّ؟ أم هو حرام؟ وكيف الذي يحلل الخل
والذي يحرمه؟.
ج - نتركه أكثر من ذلك، ولا نزيده تمرا بل إكسيره الملح وبذلك خالف الخمر، فإن الملح يكسر شدة الإسكار. فإذا رقص الخل وشابه ثوران الخمر فأمهله حتى تذهب تلك الفورة وزده ملحا، فإن ذهبت فورته صار خلا على حكمه الأول، والله أعلم.