العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

-

447

هو

الضروري، وعدول عنه إلى الجهل، وهذا أمر لا يصح عقلا ولاشرعا لكن بقى القول في هذه التجربة المشار إليها، هل هي تامة فيحصل منها العلم الضرورى، أو ناقصة فلا تفيد علما، والمراد بالتجربة التامة أن يجرب شرب الفرمند قليله وكثيره، ويمارس ذلك مرة بعد أخرى وأن يشربه صرفا، فأما إذا شرب قليله أو شربه ممزوجا فليس تجربته تامة، لأنه قد يكون الشيء يسكر كثيره ولا يسكر قليله وبمزجه بغيره قد تتراخى شدته وتذهب، حدته كما هو معلوم والله أعلم. س – عمن أفرغ من إناء ذهب، أو فضة طعاما أو شرابا فأكله

أو شربه، هل يلحقه هنا الحرج والوعيد أم لا؟ تفضل بالبيان ج - لا يلحقه ذلك، وإنما يلحق التانى بالذهب والفضة، ومن أكل أو شرب فيهما، فاشرب القهوة في ان صبي صب فيه من مدلاة فضه

والإثم على المستعمل، والشراب لا يحرم بمروره في ذلك الإناء والله أعلم.

ص

-

ماذا ترى فى اتخاذ المكحلة والميل من الذهب والفضة، هل

هما من الثاني ويلحقه الوعيد أم لا؟ تفضل بالبيان. ج - في مثل هذا خلاف، وأميل إلى التشديد لوجود المعنى الذي

لأجله

حرم

التاني بذلك، وهو عين النقدين مع انكسار نفوس الفقراء

بمشاهدة ذلك، يطلب أحدهم الدرهم بالكد لسد جوعته وهؤلاء يجعلون النقدين آنية، فاقتضى هذا المعنى التحريم، ولله ما أبلغ حكمة الشرع وما أحسن مراشده، والعجب كل العجب ممن يؤثر هواه على حكم وحكمة أوحاها الله إلى صفوته من خلقه، عفوك اللهم وغفرانك وما التوفيق إلا بالله والعلم عند الله. س - هل يجوز التانى بآنية الذهب والفضة أم لا؟، وما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الذى يشرب في آنية الذهب والفضة

٤٤٧ / ١٬٥٦٦