الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨-
448
-
إنما يُجرجر في جوفه نار جهنم، هل فيه دلالة على تحريم التانى بهما مطلقا أم يقصر على الشرب فيكون مخصوصا من جملة ما أُبيح لهم لقوله تعالى:) كُلُوا وَاشْرَبُوا) ووجدت أصحابنا يمتنعون من ذلك فما علتهم فيه؟، فإن كانت العلة لأجل التكبر والخيلاء، فقد أجمع الناس على جواز الثاني بانية الجواهر، وهى أعظم ثمنا من الفضة، وكذلك قد أجمع الأصحاب مع مخالفيهم على جواز الشرب في قدح بلور ثمنه ألف والعلة درهم موجودة، فمالهم منعوا من التانى بالفضة وهى أقل ثمنا من ذلك، أم قاسوا بقية التانى بهما على الشرب فيهما فيكون كلاما أطلقه الشارع، وخص شيئا منه يقاس عليه؛ ما كان مثله فيطرد القياس، فيصح حينئد أن يقاس عليهما ما كان مثلهما من المعادن، وإن كان في المسألة اختلاف بين لى الأعدل من الأقوال مأجورا إن شاء الله
ج - ورد النهى عن الأكل والشرب في إناء الذهب والفضة عن الشارع من طرق مختلفة، فمنها عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الذى يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة إنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم، قال ابن حجر زاد الطبراني: «إلا أن يتوب، ومنها عن أنس نهى عن الأكل والشرب في إناء الذهب والفضة ومنها عن أم سلمة: أية ما قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يشرب في إناء ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارا من جهنم، ومنها عن أم سلمة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم، ولم يذكر في واحد منها علة تحريم الأكل والشرب فيهما، فعلة التحريم مستنبطة قال. ابن حجر هي العين والخيلاء، أراد بذلك أن العلة مركبة من جزأين أحدهما عين الفضة والذهب، والثاني