العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

-

{o.

-

أيجوز له حملها في جبته أو خنجره، ويعلقها بتلك السلسلة حفظا لها وقصدا للزينة؟ وهل الحمل هنا حكمه حكم اللباس فإن فرضنا الجواز فالحمد الله على تواتر آلائه، وإن عكسه فرضنا وقد ابتلى السائل بارتكاب ذلك قبل سؤاله فما يلزمه حينئذ لا سيما في الساعة لأن أمرها أعظم لكونه كان يصلى بها فعلى تقدير التحريم، فما تكون صلاته وما يلزمه؟ أفتنا

ج - في استعمال آنية الذهب والفضة لغير الشرب اختلاف والصحيح عندى تحريم ذلك، إذ لم يحرم الشرب فيهما لنفس الشرب،

وإنما حرم لكون الآنية من النقدين يورث استعمالها الخيلاء، وقد ذكر

،

الشيخ اسماعيل في قناطره: من المنكرات البخور في مجمرة فضه أو ذهب وحكى في المكحلة الصغيرة خلافا، والمرش كالمجمرة لا فرق بينهما والله أعلم وأما ساعة الفضة فلا بأس بحملها، سواء قصد الحفظ، أو الزينة. وأما ساعة الذهب فإن قصد في عملها الزينة فذلك تزين بالذهب وهو حرام على الرجال وفي الأثر أن من حمل في خنجره ذهبا فجائز أن يصلى به وإن كان متحليا بذلك حلية وزينة فلا يجوز عند أصحابنا، وفي كلام أرجو أنه عن الشيخ أبي سعيد أن من تحلى بالمدية المحلاة بالذهب فلا تجوز صلاته، وإن لبسها وحفظها ولم يمكنه إلا ذلك فأرجو أن يجوز له أن يصلى بها، وفى الأثر. قلت له فهل يلحق الذهب اختلاف في قول أصحابنا قال لا ذلك. وحاصل ما في المقام أن التزين بالذهب على الرجال يبين حرام سواء كان ذلك من لباسهم أولا، وأن الصلاة به فاسدة إذا حمل للزينه، وأما إن حمل لغير الزينة بل على قصد الحفظ للمال إذ لم يمكن

٤٥٠ / ١٬٥٦٦