الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤-
454
أعدل؟ وإن رجح المنع فما القول فى لابسها وفى من صلى بها وفى صلاة من صلى خلف لابسها حال اللبس؟ أفدنا شيخنا بجواب يهدى للصواب. ج - رخص فيما دون الصبعين عرضا من الحرير الخالص للرجل لبسا والمنع فيما فوقهما، فإن كانت تلك العمامة الحرير فيها دون ذلك فلا بأس بلبسها، ولا بالصلاة بها، وإن كان الحرير فوق ذلك فلا يحل للرجل لبسها، ولا الصلاة بها لأن لبسها معصية، والله أعلم.
س
-
عن الرجل إذا لبس شيئا من الذهب مما هو ليس حليا له كالحلق في الأذن أو خلخال أو دملوج أو في شيء من ثيابه ولم يكن قاصدا للحفظ لا بل إرادة الزينة، ماترى فى لباسه وفى الصلاة، وهل في السنة دليل على إجازة مثل هذا وأنت المأجور؟
ج - قد جاء في السنة ما يدل على لعنة هذا من جهتين، إحداهما لبسه للذهب، والأُخرى تشبههه بالنساء، وقد ساءت أفهام العامه لمسألة أبي محمد المنقولة في مواضع من الأثر وذلك أنها نقلت منقطعة في بعض المواضع، ومقيدة بقصد الحفظ في الموضع الآخر، وذلك حيث لا يمكنه الحفظ. الا باللبس فأما أن يلبسه مختارا فلا نعلم أن أحدا من المسلمين يرخص له في ذلك إلا ما يوجد عن حبيب بن سالم من المتأخرين وهو غلط. نشأ من سوء من سوء فهمه لمسألة أبي محمد، ويكفيك دليلا على غلطه احتجاجه بفعل سليمان بن مظفر، وليت شعرى من سليمان هذا حتى يحتج بفعله أنبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم كلا ورب العزة وإن قدرنا أنه ثقه من ثقاة المسلمين، فليس فعل الثقة بحجة، لأنه غير معصوم عن الخطا، ولعله فهم من مسألة أبي محمد الإطلاق الذي توهمه حبيب، الذي حمله على التوسع وقد بينا أنه غلط، بين، والله أعلم.
وهو