العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

-

456 -

-

أن من لبس خاتم الذهب في غير موضعه، أو جعل ذهبا في شيء من آلته لم ينفعل ذلك إلا لقصد التزين به، فإنه لو شاء حفظه فقط. لجعله في أعز الأمكنة عنده، حيث لا ينظره أحد من الناس، من الناس، فأما وقد جعله في آلته فهو متزين به قطعا فليتق الله امرو يتزين بما حرم الله عليه ويعتل في إباحته بأنه حامل له لا لابس، إذ ليس المقصود من تحريم الذهب علينا تحريم اسم اللباس، بل القصد من تحريمه تحريم التزين به، فحيث ما وقع التزين به للذكور من الرجال فهو حرام كيف ما كان وفى أى حالة كان، لا فرق فى ذلك بين سلاح وغيره، ولا يعترض هذا بما

بروي

أن رسول الله

صلى

الله

عليه وسلم دخل مكة وفى سيفه شيء من

ذهب، فإن ذلك الحديث ضعفه بعض الرواة، ولا تقوم حجة بالضعيف وأيضا فيحتمل أن يكون الذهب في السلاح جائزا في حال الحرب وذلك المقام مقام حرب لا مقام سلم، وكذلك لبس الحرير فى الحرب جائز وكذلك مشية الخيلاء لإكبات العدو، وإظهار قوة الإسلام؛ والله أعلم.

س – عما يوجد من منشورة أبي محمد، قلت: فيجوز للرجل أن يصلى وفى أذنيه قرطا ذهب؟ قال: نعم، قلت: فإن كان في يده. دملوج ذهب؟ قال: جائز، قلت له: وكذلك لو كان في ساقه خلخال ذهب؟ قال: نعم وكذلك لو كان في حلقة حلى ذهب؟ قال: نعم، قلت: وكذلك لو كان في ثوبه حلى ذهب حامله وهو يصلى لم تفسد عليه صلاته؟ قال: لا. قلت: وكيف جاز أن يصلى بهذا ولم يجز له أن يصلى وفي يده خاتم ذهب؟ قال:: لأن الخاتم حليته، وهذا ليس من حليته. وكذلك ما يوجد عن الشيخ حبيب بن سالم المتأخرين قال: والذى نحفظه من أثار المسلمين أن لبس الخاتم للرجال من هو في الأصبع الخنصر من اليد اليسرى وهو المحرم، وإن كان الذهب

٤٥٦ / ١٬٥٦٦