الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧-
457
-
أقل من وزن درهم فلا يحرم لبسه، ولا ينتقض الصلاة، وأما في سائر الأصابع من اليد اليسرى، واليد اليمنى فلا يحرم ذلك لا حمل ولا لبس، وقد كان السيد سليمان بن مظفر بأذنيه قرطا ذهب، وفي يده سوار من ذهب، وهو ثتمة من ثقاة المسلمين: قال فهذا الذى نحفظه عن أهل العلم والله أعلم. والله. قال السائل: ما تقول في هذين الأثرين المنتمولين عن هذين الشيخين هل هما صحيحان أم باطلان؟ فإن كانا صحيحين فما دليل صحتهما؟ وإن كانا باطلين فما الحجة على بطلانهما؟ فضلا منك ببيان ذلك مصرحا موضحا.
،
ج - إن ما ذكره الشيخ حبيب، وزعم أنه يحفظه عن أهل العلم فلا وجه له أصلا وهو باطل قطعا لما سيأتى من الحجة على ذلك، وأما المنقول عن أبي محمد فإنه يحتمل أن يكون أراد بذلك الحال حمل الذهب لا لبسه، فإن تمام مسألته المنتمولة من المصنف يدل على ذلك ونص المنقول من المصنف في تمامها هو هذا قيل له: فيجوز الرجل أن يتحلى بحلى امرأته؟ قال: لا ولكنه يكون في سفر وعنده حلى امرأته، وتحضره الصلاة. ويخشى على الحلى أن يضعه على الأرض ويصلى فيؤخذ فإن علقه في أذنيه أو في حلقه أو في يده، أو في رجله، ولم يشغله عن صلاته فهو جائز. لأنه نوى حمله
كان لئلا يذهب، ولم ينو حمله لزينة. والخاتم حليته.
فإن
من ذهب
فقد تحلى بغير حليته. اهـ، المنقول من المصنف في تمام مسألة أبي محمد وبه يتضح لك أن أبا محمد لم يجوز لبس القرطين، والدملوج. وحلى الذهب، وإنما أجاز الصلاة بذلك. إذا خاف عليه من تركه في الأرض الذهاب فوضعه في أذنه، أو يده على قصد الحمل له لا الزينة به. ثم إن أبا عبد الله محمد محبوب رضي الله عنهم لم يجز الصلاة بسوار